جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 24 مارس 2014

هل كود بداية التغيير؟!

أقامت كتلة الوحدة الدستورية يوم الثلاثاء بتاريخ 18/3/2014 ندوة بعنوان « تعديل المادة «80» من الدستور بين الضرورة والمخاوف السياسية»، وشارك فيها كل من النائب ووزير التجارة سابقا د. يوسف زلزلة، والنائب سعود الحريجي، والنائب عبد الله التميمي، والمحامي الأستاذ فيصل الرشيدي، والنائب يعقوب الصانع صاحب مقترح تعديل المادة «80»، وطرح كل منهم رأيه لماذا نطالب بتغيير المادة «80» من الدستور؟ ولماذا كل هذا التخوف من التعديل؟

المادة «80» من الدستور الحالي تحدد عدد أعضاء مجلس الأمة بخمسين عضوا، والمقترح الذي تقدم به النائب يعقوب الصانع هو أن يصبح عدد النواب «80» عضوا.

لقد اتفق جميع المتحدثين بالندوة أن الأسباب الرئيسة في تأييدهم لزيادة عدد النواب هي:أولا، ازدياد عدد السكان الطبيعي، ثانيا: ازدياد عدد السكان السياسي حيث أشار الصانع أنه بمجرد حصول المرأة على حقها السياسي زادت نسبة المشاركة في العملية البرلمانية، ثالثا: الحاجة لازدياد المشاركة الشعبية في الحكومة وزيادة عدد الأعضاء تسمح بذلك، رابعا: اعتقاد المتحدثين أن زيادة عدد النواب سيؤدي الى مزيد من الحريات، وفسروا هذه الزيادة على النحو التالي: كلما ازداد عدد أعضاء مجلس الأمة، ازدادت حرية المواطنين في اختيار عدد أكبر من النواب، وهذه الزيادة هي اضافة جديدة لأفكار جديدة لنواب جدد. خامسا: عدم مقدرة النائب على تأدية واجباته في ظل ارتباطه باللجان، وينطبق هذا على الوزير الذي قد يحمل حقيبتين أو أكثر، سادسا: حاجة الكويت لاستحداث وزارات جديدة، سابعا: أن الدستور الكويتي في المادة «174» يتيح هذا التعديل ولا يمانعه.

أما عن التساؤل الثاني لماذا كل هذا التخوف من التعديل؟ فقد أكد الجميع أن المخاوف التي تراود البعض من جراء هذا التغيير ليس في محله، وأعلنوا أنهم متمسكون بالمادة «174» ولن يتنازلوا عنها فهي القاعدة التي سينطلقون منها لأي تغيير، والتي تنص على أن الموافقة الأولى والأخيرة بيد صاحب السمو سواء في مبدأ التغيير نفسه، أو في موضوع التغيير، وأكدوا أن التغيير لمزيد من الحريات، ولمزيد من العمل من أجل الكويت والمواطن، ولا يشترط أن الموافقة على تغيير مادة في الدستور يقابله تغيير مواد أخرى، لذلك طالب النائب سعود الحريجي عدم الدخول في النوايا وتفسير هذا التغيير على أن له غرضا آخر غير مزيد من الحريات.

ولكن وبعيدا عن الدخول في النوايا كما ذكر الحريجي ظهر لنا أثناء الندوة وعلى لسان بعض المتحدثين بعض التصريحات المهمة التي يجب أن نشير اليها فقد يغفل عنها المواطن العادي، لأنها تصريحات لها  امتداد سياسي قادم، فالنائب الصانع تساءل كيف يمكن لنا المطالبة بحكومة منتخبة أو باقرار قانون الأحزاب بعدد قليل من النواب، والنائب عبد الله التميمي طالب بعدم التخلي عن قانون الصوت الواحد. وهذان التصريحان اللذان وقعا سهوا من النائبين يوضحان أن هناك نية مبيتة اما لتغيير القانون الانتخابي، أو لاقرار قانون الأحزاب، الذي هو الطريق الى الحكومة المنتخبة، واذا كان هناك أمر من هذا القبيل يجب أن يتحلى النواب بالشجاعة كما طالب الحريجي ليمكن لأصحاب القرار صنع قرار بمشاركة الشعب،وليس بفرضه على الشعب.

ورغم التصريحات التي استوقفتنا وزرعت لدينا شكا أن «كود» قد تكون هي بداية التغيير لأمور قد تفرض على الشعب الكويتي بطريقة ملتوية، الا أننا نود أن نؤكد أن منهج التغيير الذي تقوم به «كود» قد يكون مقبولا أكثر من أي تحرك سياسي آخر لأنها اتخذت من المادة «147» القاعدة التي تنطلق منها للتغيير.

ولكن، لو افترضنا أن سمو الأمير رفض موضوع التغيير حاليا، اذا ما هو الحل؟ اعتقد أنه من الأفضل لـ«كود» العمل في اتجاهات أخرى لتثبت صحة اقتراحها وصدق نواياها مثل: أولا: أن تقلل العبء على النواب وتسمح بشكل قانوني لذوي الكفاءة والتخصص من الشعب للعمل في لجان المجلس كنوع من المشاركة الشعبية. ثانيا: أن تتعاون مع الشعب بنقل أفكارهم التي تساعد على النهوض بالكويت، لأنهم الوسيلة المتاحة حاليا والتي لها الحق بنقل أفكار الشعب والتعبير عن متطلباته، وهذا سيجعل الشعب  يشعر معكم أنه بالفعل يمارس مزيدا من الحريات، ثالثا: أن تبدأ من الآن بشكل جدي بتوزيع المناطق على الدوائر الانتخابية مع الجهات المختصة لنستطيع تحقيق مبدأ المساواة في أعداد الناخبين بين الدوائر الانتخابية واعلانها للشعب، رابعا:أن تحاول جاهدة تغيير آلية الانتخاب لتفادي أي خطأ في نتائج الانتخابات.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث