جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 16 مارس 2014

أحلام الفراعنة

من حق  الشعب المصري أن يحلم بأن يعيش في دولة نظيفة ومنظمة ومتقدمة تكسو ملامحها الحضارة والمدنية الراقية وكذلك يسودها العدل والمساواة والعدالة الاجتماعية بعد أن عشنا سنوات طويلة جداً من الظلم الاجتماعي والقهر والفساد الأخلاقي ومازلنا وكذلك سنوات أخرى في القذارة والفساد والقهر، ومازلنا من حق المصريين ونحن على أبواب ثاني انتخابات رئاسية تنافسية، نأمل أن تكون حرة ونزيهة وأن يحلمون بدولة جديدة بعيداً عن المحسوبيات وبعيداً عن الفقر المدقع الذي حتمًا يعصف بالطبقة الفقيرة والتي تكون تحت خط الفقر المدقع.

وأيضاً يحق لهم أن يحلموا بدولة  جديدة  يسودها العدل ويتراجع فيها الظلم لاسيما يكون فيها العدل سيد الملك ومن ثم تتحقق العدالة الاجتماعية.

إن الشعب المصري المقهور قد عانى كثيراً على مر التاريخ من ديكتاتوريات حكمته بقبضة من حديد، عملت على ضعفه، ما جعلته يمرض كثيراً ويتعافى ويمرض ويتعافى وهكذا، إلى أن قامت ثورة 25 يناير التي غيرت مسيرة حياته ومن خلالها تنفس الصعداء وكانت من أهم أهدافها، أي الثورة، العيش الكريم والمساواة والعدالة الاجتماعية التي طالما حلمنا بها وأيضًا الحرية التي لم نتذوقها منذ فترة لم تكن قصيرة، وأيضاً نحلم بمستوى علمي جيد يعتمد على الفكر والإبداع وأيضًا مستوى صحي راق بدلاً من الانهيار الصحي والأخلاقي الذي تعاني منه المستشفيات العامة وحتى الخاصة والتي تهدر آدمية المصريين.

كيف نطالب المصري بالانتماء إلى بلده والعمل من أجله حيث لا يتلقى التعليم الجيد برغم الأموال الطائلة التي ننفقها على أولادنا في المدارس، كيف نطالب الشعب بالعمل والانتماء إلى بلد وهو يهان في المستشفيات لتلقي العلاج ويتعين عليه أن يدفع فوق الفاتورة الرسمية رشاوى أخرى غير رسمية لكل العاملين بالمستشفى.

أعتقد أنه حان الوقت لكي يعيش المصري كريماً محترماً في بلده وخارج بلده وأن تحرص الدولة الجديدة التي نأمل في بنائها بعد انتخابات الرئاسة على تأكيد كرامة وعزة المصريين في الداخل أولاً، حتى تحافظ دول العالم على كرامتهم في الخارج، هل كثير علينا بعد سنوات العذاب والفساد والمعاناة أن نأمل في أن تسود المساواة والكفاءة وتنتهي الوساطة والمحسوبية في الوظائف.. هل كثير علينا بعد هذا الصبر أن ننعم بقضاء عادل وشامخ وغير فاسد، وشرطة فعلياً تكون في خدمة الشعب وليس شعارات ترفعها؟ نحلم دوماً بذلك أي بالعدل والحرية والمساواة، وهذا ما يصبو الشعب المصري إلى تحقيقه. والله الموفق.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث