جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 09 مارس 2014

ماذا أصابنا؟

عندما ننظر إلى الوضع العام في مجتمعاتنا نشعر بعدم الرضا، فكأننا نعيش في دوامة، لم نحرز ماكان مرجو منا، فأحوالنا في مكانك سر، سبقنا الآخر وبقينا منقادين، توجه لنا السهام لاسقاطنا وتعد لنا الخطط، يعتقدون اننا ذللنا ثرواتنا في بناء مجتمعات قوية وقد أخطأت تكهناتهم، فنحن ضللنا الطريق،أصبحنا تائهين وصدق قول أحد المستشرقين إذا أردت هدم حضارة أمة..فعليك بثلاثة..اهدم الأسرة...والتعليم...وأسقط القدوات، يا الأسف نحن لم نحقق حضارة.كي تهدم لقد سقطنا ونحن في طور محاولات الوقوف دخل إلينا الاستعمار الفكري اللعين، وغرس أنيابه في لحومنا الغضة دخل من الباب، ونحن من أفسحنا الطريق له،فهدم الأسرة عندما أبعدالأم وأشغلها عن دورها الأساسي..فديننا لا يخالف عمل المرأة وفق أسس واضحة فلا افراط ولا تفريط للعمل حقه وللأسرة حقها لكن المرأة هي من سلمت أسرتها كاملة لمن يأخذ دورها، وتنحت بهدوء، وتفككت الروابط الأسرية بشكل مخيف، وهذا ما تظهره الاحصائيات،وتزايد الجرائم الأسرية، وتزايد الأعداد في دور الإيواء والرعاية،وحال التعليم محزن فعلا، وصلنا إلى محو المعلم من خارطة الهيبة الإنسانية لرسالته المقدسة، فأصابنا ما نحن فيه من سقم العقول وهزل في الأخلاقيات والقيم، أصبحنا أمة ورقية،فلم نصل بالتعليم إلى المبتغى الأساسي الذي يعطينا مخرجات نستند عليها الوقوف في مصاف الدول النامية،لا نطمع بالوقوف مع الدول المتقدمه فنحن مازلنا دولاً نامية، وما أصاب المجتمعات بالمقتل هو التشكيك بالقدوات الدينية، وانتشار الفتاوى الدينية وفق الأهواء، وظهر هذا جلياً في تراشق المرجعيات الدينية عبر بعض وسائل الإعلام المبوبوءة، فالجيل السابق لديه وعي سابق في الكثير من الأمور الدينية نظرا للتعليم الراسخ في ذهنه في زمن النقاء والتعليم الصحيح منذ الصغر لكن ما هو مصير أجيال التذبذب العقلي الطائش في هذا الزمن،وهم يرون الطعن بالقدوة الصالحة لهم في مجتمعهم ظاهراً،والتشكيك بمصداقية دورهم،فكل قلم ينفث سمومه حسب مساره الذي يوجه له ويدعمه، اذا ابصرنا حالنا وجدنا اننا طُبق علينا تلك المقولة، ونحن ننعم بسبات فكري عميق أعاننا الله على ما ابتلانا فلن نتغير إلا إذا غيرنا سلوكنا،فقد قالت أوبرا وينفري تغيير بسيط في سلوكك يمكن أن يغير عالمك،ويعيد تشكيل مستقبلك. ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث