جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 03 مارس 2014

سعيد مريم

كنت في رحلة خارج البلاد أيام احتفالات العيد الوطني ويوم التحرير، ولكن الرحلة لم  تمنعني من المشاركة بالفرحة بهذه الاحتفالات التي ننتظرها كل عام. اللهم ادم علينا هذه الفرحة واحفظ الكويت من كل مكروه. كنت أشارك بين الحين والآخر الفرحة مع  الأصدقاء في توتير ونتبادل معهم التهنئة. ولم أشعر وأنا خارج البلاد أنني كنت في غربة، أو أنني افتقدت فرحة هذه الاحتفالات، فعلم الكويت كان موجوداً في كثير من الأماكن في مصر المحروسة، بالإضافة إلى أن الشعب المصري كان فرحا جدا معنا ويبارك لنا هذه الأيام، ويدعو لنا بالأمن والأمان واستقرار الأوضاع. وأن يبعد عن الشعب الكويتي كل مكروه،بالفعل شعور جميل جدا عندما تجد من يعاني يدعو لك أن لا تعاني. ولكني للأمانة افتقدت أمرين هما:

الأستاذ سعيد محمد سعيد كاتب وإعلامي بحريني، جمع حكايات عن أيام الغزو وسطرها في كتاب جميل وكان يفترض بي أن أتواجد في تاريخ 24/2/2014 لتدشينه كتابه في مهرجان بيت الكويت للأعمال الوطنية. كان سبب اهتمامي وأقولها بكل صراحة مشاركتي التي طلبها مني بتاريخ 4/3/ 2013. كنت أتتوق لرؤية كلماتي وموقعها في هذا الكتاب، ورغم عدم وجودي بالكويت  إلا أن الأستاذ سعيد لم يبخل أن يحقق لي رغبتي فقد بعث لي نسخا من الكتاب، لذا صممت أن يكون أول ما أقوم به عند عودتي هو قراءة الكتاب، وكم خجلت عندما وجدت مشاركتي بالكتاب نقطة في بحر من الكلمات،والمشاعر، والأحاسيس التي أعجز عن وصفها. فكلماته، وطريقة سرده للأحداث، وعرضه للحكايات كانت مشوقة لا تترك مجالا لمن يقرأ أن يتوقف. لا أعلم كم من الوقت أخذ مني لقراءة الحكايات، ولكنني تخيلت أنني أعيش تلك الأيام، دمعت لحظات، وتنهدت كثيرا، عدت إلى الوراء أكثر، ووجدت أننا نفتقد في هذه الأيام لقلوب تلك الأيام. حكايات الكويت لا تنحني للكاتب سعيد محمد سعيد هي دعوة للتلاحم وليست فقط ذكريات.

الإعلامية الإماراتية  الفاضلة مريم الكعبي، كانت تنقصني هي أيضاً. فقد تعودت على متابعة برنامجها أسمع أرى أتكلم لما لها من وقع جميل في النفس، ولما ما تحمله من مبدأ نؤمن به. وحاولت جاهدة أن أتابع حلقتها السابعة عن الدراما الخليجية عبر اليوتيوب إلا أن عامل التشويق كان من نصيب هذه الحلقة، فلم تنجح المحاولات وكانت هي الأمر الآخر الذي قمت بمتابعته عند عودتي، وكم شعرت بالسعادة عندما شاهدت هذه الحلقة، فنحن بالفعل بحاجة إلى إعلاميين ينطقون بلسان المشاهد، يقصدون الخير، ينشرون ثقافة تساعد على رقي الفرد الخليجي والعربي، همهم الوحيد التوجيه والبناء وليس الهدم، الإعلامية مريم الكعبي تدعو في نهاية الحلقة أن تكون هناك جهة مختصة تهتم بصناعة مسلسلات خليجية تساعد على غرس قيم أخلاقية تبني الفرد ليقوى المجتمع الخليجي.

وما بين الأستاذ سعيد، والإعلامية مريم وفقهما الله ورعاهما، يجب أن يقف الفرد الخليجي بينهما ومعهما ليدّعم مثل هذه الشخصيات، فبهما نستطيع أن نتصدى لكل ظاهرة سلبية تفتك بنا. 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث