جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 18 فبراير 2014

مشكلة البرلمان «2»

النائب الثالث كان مندهشا عندما ذكرت له أن هناك فرقاً بين الرجل السياسي والرجل البرلماني فسأل : وهل لهذه المعلومة مادة في الدستور الكويتي؟ وما رقمها؟ وما الفرق بين السياسي والبرلماني؟

- طبعا هناك مادة موجودة تحدد شروط عضو مجلس الأمة وأنت تعرفها بالتأكيد، المادة 82 حيث تحدد شروط عضو مجلس الأمة ،وهي:

أ - أن يكون كويتي الجنسية بصفة أصلية وفقا للقانون.

ب - أن تتوافر فيه شروط الناخب وفقا لقانون الانتخاب.

ج - ألا تقل سنه يوم الانتخاب عن ثلاثين سنة ميلادية.

د - أن يجيد قراءة اللغة العربية وكتابتها.

هذه شروط الرجل البرلماني وهي سهلة جدا وتنطبق على نصف أفراد المجتمع تقريبا، ولكنها مختلفة عن شروط الرجل السياسي، الذي يجب أن يكون قد وصل إلى مستوى عال من التعليم، فالسياسة لها علم وفكر، والسياسي لكي يصنع قرارا يحتاج إلى عدة دراسات ومعلومات، ويحتاج إلى بصر وبصيرة ليقرأ الرأي العام، ليستطيع أن يربط بين جميع هذه الأمور ومن ثم يصدر القرار.

- إذا ما عمل عضو مجلس الأمة؟

- عضو مجلس الأمة وسيط بين الشعب والحكومة، فعندما نقول انه يمثل الشعب نعني بذلك أنه ينقل مطالب الشعب ويحاول أن يحققها من خلال تشريع قوانين ويراقب الحكومة ويحاسبها إذا لم تنفذ ولم تطبق القوانين.

- بما انه يشرع قانونا إذا هو رجل قانوني؟

ـ لا، هو ليس رجل قانون، هو يقترح مشروع قانون يجد أنه يحقق مطالب الشعب، ويتم إحالة هذا الاقتراح للجهة المختصة في المجلس لصياغة القانون ومن ثم إذا وافق عليه المجلس يتم الإعلان عنه، وهذا لا يجعل عضو البرلمان رجل قانون فليس كل أعضاء مجلس الأمة رجال قانون.

ـ إذا لم يكن عضو مجلس الأمة رجل قانون أو رجل سياسية، فماذا نطلق على عضو مجلس الأمة؟

ـ نائب حالي أو نائب سابق، هكذا يتم تعريفكم بالإعلام للعالم.

ـ ألا يمكن أن يجمع النائب بين رجل القانون ورجل السياسة؟

ـ يمكن، ولكننا بالأمانة إلى الآن نفتقد وجودهم في الساحة العربية بأكملها، فالعملية السياسية ليست قوانين فقط، إن العملية السياسية هي كالفن التشكيلي، فهي تشكل العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وبين المحكوم والحكومة، أي بين السلطات الثلاث، وهي مصنع يستورد القيم المعنوية والمادية ليصنع قرارات صالحة لرعاية الشؤون الداخلية والخارجية للأفراد في الدولة، تصبح قوية ونافذة وجيدة إذا كانت تدار من أشخاص ولائهم لهذه الدولة واحترامهم لإرادة أفرادها،و خلاف ذلك تصبح العملية السياسية فن نحت للشعوب.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث