جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 17 فبراير 2014

مشكلة البرلمان «1»

أرجو قراءة هذه الحوارات القصيرة لنتعرف على مشكلة البرلمان، ولنتعرف كيف يفهم النائب دوره في البرلمان وهل هو يؤثر بالعملية السياسية؟ فقد سألت ثلاثة نواب منهم من هو نائب حالي ومنهم من هو نائب سابق هذه الأسئلة.

الأول : كم عدد مواد الدستور؟

- على ما أظن أكثر من 180 مادة بقليل.

- على ما تظن؟ كيف لا تعرف عدد مواد الدستور وأنت نائب في البرلمان؟ هل عددها 184، أم 186، أم 189؟

- تذكرت عدد مواد الدستور 189.

- حاول أن تتذكر أكثر فأنت باختيارك هذا تناقض نفسك لأنك قلت في البداية أكثر من180 بقليل، والرقم 184 اقرب من 180.

- لا 189 متأكد ، دستورنا مواده كثيرة .

طبعا جميعنا نعرف أن عدد مواد الدستور 183مادة .

الثاني: ما المادة التي تحفظها من الدستور؟

- المادة التي تقول الأمة مصدر السلطات.

- كم رقمها في الدستور وما هو نصها بالكامل؟

- لا أعرف الرقم ، ولكنها تنص على أن الأمة مصدر السلطات.

- وما هي المادة الثانية التي تحفظها أيضا؟

- التي تؤكد أن نظام الحكم بالكويت ديمقراطي.

- أتوقع تعرف رقمها ونصها بالكامل.

- لا يهم الأرقام المضمون هو الأهم، والأهم هنا أن نظام الحكم ديمقراطي.

طبعا النائب الثاني لا يعلم أن المادة «6» من الدستور تنص على أن «نظام الحكم في الكويت ديمقراطي، السيادة فيه للأمة مصدر السلطات جميعا، وتكون ممارسة السيادة على الوجه المبين بهذا الدستور».

الثالث: هل أنت مع تغيير نصوص معينة من الدستور، أم مع تغيير الدستور بالكامل، أم أنك ضد التغيير ؟

- لا يوجد شيء ثابت، فكل شيء في تغيّر.

- إذا أنت مع تغيير الدستور. ولكن هل لك رؤية محددة أو مواد معينة تطمح لتغييرها؟

- والله نحن في مشكلة كبيرة.

- لماذا انتم في مشكلة؟ أنت ذكرت أن التغيير سنة الحياة، ومؤيد للتغيير. إذا عليك أن تختار أي نوع من التغيير أنت بحاجة له أو تؤيده.

- المشكلة أن رجال القانون والسياسة لكل منه رأي، هناك من يطالب بتغيير الدستور بالكامل، والآخر يطالب بمواد معينة من الدستور.

- وأنت مع أي توجه ؟!

- بصراحة أنا أفضل أن امسك العصا من النص، خير الأمور أوسطها.

- وجهة نظر، ولكن ما هو الوسط بين الرأيين ؟

- إلى الآن لم أتوصل إلى رأي خاص يمثلني، ولكن بالتأكيد سيظهر رأي جديد في الساحة سنتبناه كعضو في المجلس.

- ألم تفكر أن تلجأ إلى مختص ليوضح لك الأمور، كأن تأخذ استشارة دستورية من رجل سياسي له رأي حصيف في الموضوع.

- الموضوع لا يحتاج إلى أخذ استشارة، فالكويت مليئة بالمستشارين ورجال القانون ونواب سابقين يعرضون أفكارهم دون استشارة، ونحن نقرأ لأفكارهم ونختار وفقا لما يتناسب معنا ومع قواعدنا الانتخابية.

- وهل أنت مقتنع بما هو موجود بالساحة ؟ ألا تفكر أن بعضهم لا يفقه كيف يدير العملية السياسية؟

- كيف لا يعرفون يديرون وهم رجال لهم خبرة برلمانية طويلة، ومنهم رجال قانون، ومنهم أصحاب شهادات، وهناك من يطلق على نفسه مستشار قانوني أو دستوري ؟!

- هل تعلم أن هناك فرقا بين الرجل السياسي والرجل البرلماني؟ وهل تعلم أن من يدير العملية السياسية هم رجال السياسة وليس أعضاء البرلمان؟

نلتقي معكم غدا

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث