جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 12 فبراير 2014

إلى من يهمهم الأمر

مقولة عائشة الحرة لابنها ابو عبدالله الصغير آخر ملوك غرناطة عندما غادرها حزينا على ظهر فرسه يتبعه اهله وحاشيته الصغيرة ووقف على جبل مطل على مدينة غرناطة ونظر إليها نظرة مودع، نظر الى ملكه الفاني وقصره المسلوب قصر الحمراء، فتحول التأمل الى حزن وهذا الحزن الى دموع حارقة خرجت من عينيه وهو يتذكر أيام الصبا والطفولة التي قضاها في ذلك القصر وقالت مقولتها الشهيرة:
ابك مثل النساء ملكاً مضاعاً
لم تحافظ عليك مثل الرجال
هذه المقولة تعرفها العرب جيداً، ولا اعتقد أنها تُخفى على أحد لان البكاء لا يجدي نفعاً عندما يضيع الملك والحكم والنفوذ والسلطة.
من يقرأ تاريخ سقوط الاندلس يرى فيه أسباب السقوط وهي تحولها الى طوائف واستقواء كل طائفة على الأخرى بالتحالف مع الأعداء حتى سقط الملك والسلطة التي يتنافسون عليها وذهبت الى اعدائهم ان التنافس أمر محمود في كل الأمور لإبراز المهارات والقدرات والامكانات وقد امتدحه الله سبحانه وتعالى ««في ذلك فليتنافس المتنافسون » وعكس التنافس المحمود، التناحر والتنازع المذموم « ولا تنازعوا فتفشلوا » لان الفشل نتيجة للتنازع.
هذه القصة نسوقها اليوم لمن يهمهم الامر للمتصارعين للوصول الى كراسي السلطة متحالفين مع كل ساقط ولاقط وطامع وحاقد ضد من؟ ضد عم أو خال او ابن عم وعمومة.
اللهم قد بلغت اللهم فاشهد.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث