جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 10 فبراير 2014

هاشتاق «عبده»

يعرض أمام القضاء السعودي قضية موجودة منذ الأزل، لكن من أخرج هذه القضية الى السطح، وجعلها تجول في أروقة القضاء والحق العام؟ إن من آثار هذه القضية العنصرية كابتن طيار «نوال الهوساوي» وهي سعودية حاصلة على الرخصة الأميركية الفيدرالية في الطيران قضيتها عنصرية ،فقد نعتتها إحداهن في مكان عام «بالعبدة»، فالعبودية كلمة اجتثها ديننا الإسلامي من قاموس البشرية، عندما نشر المساواة قال تعالى: «إن أكرمكم عند الله أتقاكم» فلا لون ولا أصل يميز البشر، ولكن مجتمعاتنا الخليجية تعاني من جاهلية، وهزال في الوعي الثقافي المجتمعي،?وسيطرة مخيفة للعنصرية، فنجد عنصرية في المذاهب وبين الأبيض والأسمر، والبدو والحضر، وعندما نتوغل بين القبائل نجد عنصرية بين القبائل الأصيلة والمتفرعة، وعندما ندخل في عمق القبيلة نفسها نجد تميزاً بين الفروع، ومن ثم بين العائلات نفسها، وهلم جرا لعنصرية تزرع الفتن والكراهية بين طوائف المجتمع، فيضعف النسيج الاجتماعي، مما يزعزع كيان الدول، فمتى نرتقي بوعينا وننبذ العنصرية القاسية الجارحة لمشاعر الآخر، فنحن لم نخــتر لوننــا أو أصولنا، فهذه هبة من الرحمن، ميزنا الله بها، فالتعالي مرفوض والتمييز البشري، فمن الواجب ?حترام الإنسانية وغرسها في الأجيال، وتصحيح مسار الإعلام، ان يد الإعلام أشعلت فتيل العنصرية، فعلى سبيل المثال برامج التسابق الشعري التي برزت في السنوات الماضية، أججت العنصرية القبلية، والإعلام هو من حصر أصحاب البشرة السمراء في صور الإجرام والعنف والشعوذة في المشاهد التلفزيونية، فآل بهم الحال الى السقوط في قعر المجتمع وأغمضت العيون عن نجاحاتهم، وتميزهـــم، فالمجتمعــــات المتقدمة عندما نبذت العنصرية صفقت لنجاحات أصحاب السواعد السمراء، الذين قادوها الى السيادة فهل نسينا «مانديلا ومارتن لوثر زعيمان استماتا ضد العنصرية وأوباما وأوبرا لم يمنعهما لونهما من الوصول للشهرة»، فالمقياس هو الكفاءة لا اللون، فهل قلب الإنسان مرتبط بلونه؟ أم هل سيكتب على قبره «أكاونت.. اللون والقبيلة والجنسية»، لطفاً منك مجتمعي، ان ترفق بالروح الإنسانية التي أبدعتها يد الخالق، فلم تخلقها أنت، ودمتم سالمين من العنصرية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث