جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 10 فبراير 2014

الاتفاقية المرعبة

لماذا ترفضون الاتفاقية الأمنية الخليجية؟ ما السر الخفي وراء تخوفكم منها؟ لماذا تطالبون بحماية متهم من بلده؟ ما سر اهتمامكم بهذه الجزئية؟ لماذا تعتقدون أنها تقيد حرية الأفراد؟ لماذا تؤكدون على أنها تدخل في سيادة الدولة؟ لماذا أرعبتكم هذه الاتفاقية؟ لماذا تصورون أن الاتفاقية يقصد بها حماية أنظمة الحكم وليس حماية الدول؟
كثيرة هي الأسئلة بقدر الشكوك التي تحوم حول هذه الاتفاقية من بعض الأفراد، وبقدر الأهداف المتغايرة من جميع أطراف المعارضة، ولكن يبقى السؤال الأهم هل من يعترض على هذه الاتفاقية الآن لن يطالب بها في المستقبل بعد أن يتولى مقاليد الحكم؟
أعيد وأكرر لماذا تخافون الاتفاقية؟ لماذا المعارضة الكويتية وبعض الأطراف التي لبست ثوبا معارضا جديدا تخاف هذه الاتفاقية؟ ألم يعلن الجميع بمن فيهم من وضع حدودا لصلاحيات الحاكم في مشروعه السياسي أنهم  ليسوا بصراع مع نظام الحكم، وإنما الصراع الحقيقي مع  الفساد الذي أحاط بمؤسسات الدولة وأن الهدف الحقيقي هو الإصلاح و محاسبة المفسد وليس الإطاحة بنظام الحكم؟
من يهتم بالإصلاح لا يهتم لماذا تم اعتماد مصطلح جريمة سياسية بدلا من جريمة جنائية في الاتفاقية، من يهتم بالإصلاح لا يهتم بحماية متهم هارب من بلده ويعيق مجريات التحقيق، أنتم هنا تناقضون أنفسكم، فقد كانت أصواتكم تتعالى عندما اكتشفتم شخصيات لها يد في هدر المال العام وكنتم تطالبون النيابة العامة أن تتخذ إجراءاتها بالحبس كي لا يهرب المتهم الذي انتم اتهمتموه ولم يكن هناك صدى لمقولة المتهم بريء حتى تثبت إدانته عندكم.
إن رفض الاتفاقية لا يأتي لأنها تتعارض مع الحريات أو أنها تتدخل بسيادة الدولة فمن اعترض بالذات على سيادة الدولة هو أول من اعترض على موقف الكويت من أحداث مصر ولم يهتم بسيادة الدولة وقراراتها، بل إنه لجأ إلى دول شقيقة لتضغط على الكويت لتغير من موقفها . إن الرفض ينبع من أن هناك مخططا اكبر يسعى له بعض الأفراد في الخليج العربي ويتخذون حرية الأفراد ذريعة لتحقيق مخططهم.
لذلك نجد أن الفكرة الرئيسية التي يعترض عليها الجميع وأكد عليها الجميع رغم اختلاف طرحهم ونهجهم في مناقشة مواد الاتفاقية هي أن الاتفاقية استخدمت مصطلح الجريمة السياسية بدلا من الجريمة الجنائية، وسبب الاعتراض تخوفهم من المجتمع الدولي في المستقبل، فإلى الآن لم يتم الاتفاق على شكل الجريمة السياسية، أو بالأصح أن التغيرات التي تحدث في العالم السياسي تظهر لنا كل يوم شكلا جديدا للجريمة السياسية .لذلك هم
لا يعلمون أن ما سيقومون به في المستقبل سيندرج تحت مسمى جريمة سياسية أم لا، وهل سيعتبرهم المجتمع الدولي مجرمين أم سيكون حلـيفا لهم، فالخطة المستقبــلية وإن كانت تؤكد على وجود انقلابات على أنظمة الحكم في الخليج العربي ولكن
لا تشير إلى كيف يمكن أن يتم الانقلاب؟ هل بالاغتيالات؟ أم بالإرهاب؟ أم بطرق جديدة تحددها الظروف؟ في النهاية نحن بانتظار جلسة مجلس الأمة لنعرف من يخاف هذه الاتفاقية، ومن هو العميل، ومن هو المواطن الحق. 

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث