جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 28 يناير 2014

تَرجَّل الأديب سليمان الجار الله

شاعر وأديب ترجل عن صهوة انفاس الحياة وترك إرثا يضاف إلى مأدبة وجبات الأدب العربي ببصمة لا تتكرر بعده أبداً.

استطاع شاعرنا سليمان الجار الله ان يصنع وحدة وطنية بنصوصه وأشعاره، فتمكن من ربط »البرحي« في واحته بالجمل في صحرائه مروراً بالسمك في بحره.

كان دمث الاخلاق قليل الكلام، لا يتكلم إلا بفائدة، إن سألته أجاب بإيجاز وبلاغة، أكرمني الله بالالتقاء معه في ديوانه العامر ونهلت من محتواه الأدبي الذي تراكم مع مرور السنين وصقله بقراءاته وثقافته ومخالطته لنظرائه وزملائه واضفى عليها عطراً من تنقلاته ورحلاته ومشاهداته، وكان إلى آخر أيامه يتمتع بذاكرة طيبة وحفظ أطيب، ومن آخر ما سألته عن بيت من الشعر العربي الذي يقول:

بعيني رأيت الذئب يحلب نملة

ويشرب منها رائباً وحليبا

فتعلم الشاة أن الذئب يأكلها

ويعلم الذئب ما في الشاة من طيبا

ولما سألته كيف يكون عجز القافية »رفعاً« وهي »مجرورة« بحرف عطف »واو« بالأولى ومن »بالثانية«.

فأجاب وهو يبتسم ويضحك: هذا البيت للسخرية والتهكم وجائز به كل شيء.

قرأت أعماله الشعرية ذات الخمسة أجزاء كلها وأذعناها في برنامجنا الإذاعي وقد لاقت استحساناً من المستعمين ما دعانا إلى تسجيلها في أقراص مدمجة مسموعة وتوزيعها.

وقد اهداني تلك الأعمال الشعرية ابنه خالد الجارالله  وكيل وزارة الخارجية واشكره جداً على ذلك.

أرجو من الله ان يتغمده في واسع رحمته كما أعزى أهله وذويه والله يعظم أجرهم.

رحل شيخ الأدب والطيب والاخلاق

رحل لكن بقى له إرث بآدابه

رحل واشعاره الحلوة تبث اشراق

تضَوَّينا بلمحاته ونشعر فيه بغيابه

زيد بن غيام

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث