جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 22 يناير 2014

ماذا نريد من الحكومة الجديدة؟

بعد قرار المحكمة الدستورية وتشكيل الحكومة الجديدة، ساد الوسط السياسي المحلي مرحلة يمكن ان يُطلق عليها مرحلة »الاستقرار السياسي« ،وهذا ما يُلزم السلطتين التشريعية والتنفيذية الى التعاون الذي طغى عليه الشد والجذب والذي كان على حساب حركة التنمية وخطط الإصلاح المنشودة.

ما نطمح اليه هو الانجاز في شتى مرافق الدولة التي تئن من التأخير والتي تعالت اصوات المواطنين حتى وصلت الى شق الحناجر والتذمر من نقص وسوء الخدمات وتأخير الانجازات المهمة التي تخدم المواطن بعيدا عن المساجلات والاستجوابات والاخذ والرد شغلت السلطتين من تنفيذ مطالب المواطن، الاسماء للوزراء ليست مهما، حتى اننا من كثرة الاسماء لا يحفظها الكثير من المواطنين، ولكن يبقى الانجاز فما نطلبه من الوزارة الجديدة التركيز على حل للمشكلات الاسكانية، والصحية، والاجتماعية، والمرور والاشغال.

الكل يشكو من هذا التدهور المريع للخدمات الصحية في المستشفيات والأطباء والأدوية والتشخيصات والمواعيد المتأخرة ما يستدعي نفضة ورقابة، وكلها تعتمد على المراقبة من الناحية الادارية ومن الجسد الطبي بأكمله.

وعلى وزير الداخلية التشديد على اعادة الامن والاستقرار وتطبيق القوانين بحذافيرها والحد من هذا التدهور الاجرامي الذي فاق المعقول وتنظيم حركة المرور الذي شهد تحسنا ملحوظا من تطبيق القانون الجديد الذي لا يعتمد على شخص اصبح بطلا اشاد به الجميع مثل عبدالفتاح العلي جاءت بطولته من تطبيق القانون ليس إلا.

والقضية الاسكانية التي أصبحت القضية الاولى والتي اخذت ابعادا جديدة ومتشابكة وخططا لم تنفذ وحلها ايضا يتمثل ويتداخل مع جهات اخرى مثل البلدية والاشغال والتي لم نر اي حل او خطة محددة لحلها حتى الان.

والسؤال هنا: كيف لوزيرة واحدة ان تكلف بعمل وزارتين عملاقتين في آن واحد، علما بأن المرأة في توزيرها ابدت تراجعا ملحوظا في الاداء؟ وزارتان بتلك الاهمية والخطورة فالشؤون الاجتماعية بحد ذاتها تستدعي تقسيمها الى وزارتين فما بالك بوزارة للتنمية والتخطيط التي يقف الكل على قدم وساق ويتطلع الى تحقيقها؟ امر يثير الاستغراب!

إننا لا يمكن أن نحكم على كل وزير في الحكومة، ولكننا في الوقت نفسه نأمل ان يتحقق الأمل المنشود، فالاسماء تتغير ولكن ما يهمنا هو الانجاز وفي ظل هذا الاستقرار السياسي النسبي نرجو ان تسود الثقة والتعاون بين السلطتين التنفيذية والتشريعية ولتكن حكومة »انجاز« فلقد تأخرت وتعرجت عملية التنمية ليس بالوقت القصير، وعامل الوقت هو الاهم بعيدا عن التنظيرات والمناقشات والاستجوابات، فالكل ينظر، وينتظر يدعو ويأمل بالغد الأفضل في تحقيق ما نصبو اليه.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث