جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 20 يناير 2014

إلا »الشاهد«

آلمني كثيراً كاريكاتير عددي الخميس والجمعة لجريدة »الشاهد«، واستغربت كمْ العداء الذي يحمله البعض لهذه الجريدة،ولكل من يعمل بها أو يكتب فيها. كما استغربت الهاتف الذي وردني يبارك لي إغلاق الجريدة لمدة أسبوعين.ضحكت عند سماع الخبر كثيرا لدرجة أن من كان معي على الهاتف كرر أكثر من مرة ما قاله، اعتقادا منه أنني لم أسمع جيدا، وفي كل مرة ازداد ضحكا، إلى أن قال: ممكن أعرف سبب فرحتك.

فقلت: أبدا، ولكن استغرب أن من يبارك بإغلاق الجريدة هو نفسه الذي يحارب من أجل الحريات ويرفض تكميم الأفواه، وهو من استشاط غضبا عندما ظهر مشروع قانون الإعلام الموحد هذا هو المضحك بالموضوع.

ـ ولا زلت أحارب من أجل هذه الحرية، ولكن لا نرضى أن يُهدّد الأمن القومي واقتصاد البلد.

ـ ضحكت أكثر وأكثر وقلت: »الله واكبر«،  »الشاهد« الآن هي التي تهدد الأمن القومي والاقتصادي للبلد؟

- بالطبع، ألم تقرئي مقالات »الشاهد«؟ فجميع ما يرد بها من معلومات مغلوطة وملفقة.

- كيف لا أقرأها وأنا أحد كتابها؟ ولكني كمواطنة لم أجد ما هو مغلوط أو ملفق أو ما هو جديد أصلا،فكل ما يكتب معروف قبل أن تكتبه »الشاهد«، فهي تعبّر عما يجول في خاطر الشعب، وتؤرخ الأحداث وتبرز الحقائق. أنا أسألك واستحلفك بالله، هل أنت متفاجئ مما تكتبه »الشاهد«؟ ألا تقول بداخلك عندما تقرأ » والله ندري، بس شنو الحل«؟

- لماذا أنت مصرة على أن »الشاهد« دائما على حق؟ ولماذا تصرين على الكتابة في جريدة تحارب أقوى حزب في الكويت؟ كم تدفع لك الجريدة ليكون لديك هذا الولاء لهم؟

ـ »الله كل هذا لأني استحلفتك بالله«، ولكن مع هذا سأكون أفضل منك وأجيب وبكل صراحة، أولا: أنا لم أقل يوما أن »الشاهد« جريدة على حق، وذلك لأني أؤمن أن الحق أحد الإشكاليات التي لا يزال الإنسان يصارع من أجلها،فكل منا يؤمن بأنه على حق، وكل منا يحارب من أجل الحصول على حقه، وهذا الأمر ينطبق على »الشاهد« وعلى جميع الجرائد الكويتية، كما أؤمن أن لكل جريدة توجهها، وقد يكون توجه »الشاهد« لا يتناسب معك، ولكني أؤمن بالشعار الذي تناضل »الشاهد« من أجله وهو » الله - الوطن - الأمير«. فلماذا عندما تعرض »الشاهد« رأيها يتم محاربتها ويتم اعتبارها جهة مسؤولة عن تهديد الأمن الاقتصادي، وهناك الكثير ممن يزورون الحقائق ويمزقون الوحدة الوطنية ولا تتم محاربتهم؟.

ثانيا: إن موظفيّ »الشاهد« يتعاملون برقي مع الكتّاب، ويقدّرون اختلاف وجهات النظر بعكس بعض الجرائد الأخرى التي لم أجد منهم إلا كلمة »أنت تبع مين« وأخرى اشترطت ألا أكتب في جريدة أخرى، الأمر الذي لم أجده عند »الشاهد« وكي لا أبخس الناس حقهم، وجدت هذا التعامل مع جريدة الأنباء أيضا.أما عن إصراري على الكتابة في جريدة تحارب أقوى حزب في الكويت » الإخوان«، أحب أن أوضح لك أن هذا الحزب أصبح قوياً بالحيلة، وليس لأنه على حق، وأنا لا أحب المحتالين،وأرى أنك تربط القوة بالحق. ويفترض أن من هم على حق،هم أصحاب قوة.ثالثا: إذا كان الولاء عندك يقدّر بمال، فبالنسبة لي يقدّر بوطن.

فعلا أقولها » إلا الشاهد « ما شفت منهم إلا كل تقدير واحترام.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث