جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 03 يناير 2014

التغريب الأخلاقي

حالنا اليوم مؤسف، كبرت منازلنا وضاقت نفوسنا جدا، انفتح وعينا، وزادت مشاكلنا، لدينا ارتفاع في مستوى دخل الفرد، وتدن  كبير في الأخلاق، تغيرت مجتمعاتنا، لو بحثنا أين تكمن العلة في ذلك؟ هل الزمان تغير أم النفس البشرية نخرها الفساد.  يتضح لنا  ان الزمان ما هو إلا فترات زمنية وتوقيت يسير وفق نهج إلهي دقيق، وأن العلة تكمن فينا نحن، في نفوسنا التي نهشها الاستعمار الفكري دون أن نشعر لقد انتشرت مستنقعات الفساد في أوطاننا، وقد انتشرت أوبئة الانحلال الأخلاقي والأسري، وفاحت في مجتمعاتنا رائحة الرذيلة النتنة، فلنقف برهة ونتساءل من المسؤول عن ذلك؟ من فتح لها أبواب حياتنا على مصرعيها؟ فالمسؤول الأول والبوابة الأولى  هو الإعلام العربي الذي شرع أبوابه لما هو مخالف لمجتمعنا، فكم كرهنا رؤية اللحم الأبيض الرخيص ومشاهد العشق الماجن القاتل لأخلاقياتنا الخليجية المحافظة، لقد تسربت مياه المستنقعات الضحلة من تحت أقدامنا من دون أن نشعر، فقد سعى المضللون إلى تغذية شبابنا بالمنكرات، فتكاثرت الفطريات الهابطة محللة قيمنا الاجتماعية الأصيلة التي ترعرعت بين أحضان الفضيلة في ذلك الحي القديم وتلك الخيمة الصامدة لقسوة الصحراء، فنحن بحاجة لمن يجفف تلك المستنقعات الضحلة، ويدٍ تلملم قيمنا المبعثرة، فالخطر يحيط بنا وسوف تسحق هويتنا المجتمعية الخليجية، ولا دواء لدائنا سوى بالرجوع لديننا والمحافظة على بنية مجتمعنا من التغريب الأخلاقي، فالاصلاح يبدأ بنفوسنا نحن، وسوف تصلح حياتنا.. قال تعالى »ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا«.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث