جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 25 ديسمبر 2013

المواطنة الحقة أفعال لا أقوال

الانتماء الوطني ليس بأوراق ثبوتية وختم، لا شعارات مستهلكة تتشدق بها الأفواه على المنابر.. المواطنة روحك وقد ارتبطت بذرات تراب الأرض وتلك الحدود وهذه المياه الاقليمية وذاك المجتمع بكل طوائفه، مواطنتك هي إنجازك، هي بصمتك في وطنك، فلله درّ كل من حمل بين حناياه عشق وطنه، وما اروع عشق الرجال لأوطانهم، ومن أروع الشخصيات التربوية الذي نحت على جدران الانتماء مواطنته الحقيقية بدر الهاجري مدير مدرسة ابن طفيل في الجهراء، الذي يستحق أن نقف له تقديرا ويستحق منّا أن نرفع له الأيدي تأييداً هذا رجل ما إن خطت قدماه ذاك الباب الصغير المتهالك العتبات إلا وقد تحول المكان لصرح تعليمي يستحق عليه الثناء، فما ان تمضي في جولة في تلك الممرات إلا وتظهر على محياك علامات الدهشة، كيف استطاع تغيير ذاك المبنى الذي رسمت عليه السنون خطوطها وداعبته عوامل التعرية والتجوية بكل قسوة؟ عندما تتأمل المكان تجده لوحة فنية جهز لها عدته وتفنن في رسمها، لامست ريشته كل زاوية وكل ممر وكل جدار حتى ذالك المولد الكهربائي لم يفلت من أفكاره وتصميمه الهندسي للمكان، بدر الهاجري لم يعط المبنى حقه من الاهتمام فقط، فهذا الإنجاز ما كان ليأتي إلا بأيدٍ تضامنت مع يده أيدٍ فنانة ومبدعة، فهو قد أعطى من حوله الحب وهم أعطوه روحا نجزة بلا مقابل، هو عشق وطنه..فأعطاه الله النفس المتفائلة الراضية، فأقام صرحاً تعليميا بكل معنى المقاييس التربوية، عشق المكان وعشِقَه مكانهُ فما كان يبرح تفقده ليلا أو نهارا وفي الإجازات، تشارك مدرسته من حولها جميع المناسبات فمن يراها يجدها منارة مضيئة للمنطقة، هذه هي المواطنة الحقة وهذا هو الرجل الذي وضع على صدره وسام الولاء، عمل من أجل وطن، من أجل جيل صاعد لا ينتظر مقابلاً لمواطنته، وطنه أسعده وهو أيضاً أسعد وطنه، لله درك يا أبا علي، وألبسك ثوب الصحة لتعطي الكثير، ودمت سالما.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث