جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 24 ديسمبر 2013

قوتنا في تكاتفنا

في البداية وبعد الحمد لله والمنة على ماأنعم به علينا من النعم والصحة،  لا أملك الا ان أتقدم بالشكر الجزيل والعرفان لمن زارني أو تواصل معي أو اتصل بي خلال وعكتي الصحية التي لازمتني سائلا الله عز وجل ان يبعد عنكم السوء ويحفظكم من كل شر ومكروه دون ان انسى أن ألتمس العذر لمن حالت الظروف بينه وبين زيارته لي وسؤاله عني كما واتقدم بالشكر الجزيل  للطاقم الطبي الذي اشرف على علاجي خلال أزمتي الصحية من أطباء وممرضين وعاملين وان يجعل الله كل ماسبق في ميزان اعمالكم وحسناتكم.

لم تكن في واقع الأمر مجرد ازمة او وعكة صحية بقدر ماكانت مواقف اجتماعية نستنبط منها دروسا وعبراً لنطبقها على ارض الواقع في سبيل رياضة كويتية خالية من الدسم في علاقاتها وكاملة الدسم في الاهداف الرامية الى تطورها وتقدمها.

هناك في غرفتي في مستشفى مبارك التقت شخصيات رياضية كانت تحت وطأة خلافات حقيقية افقدتها الود والوئام بسبب اختلافات في وجهات النظر التي كان لابد ان لاتفسد للود قضية .. وعند لقائها في مناسبة اجتماعية انسانية لم تملك الا أن تمد ايديها لبعضها بعضا وان تضع اختلافاتها وخلافاتها جانبا لتثبت وحدة النسيج الاجتماعي فالمشاعر وقتها توحدت لا لشيء سوى اننا في النهاية يجمعنا وطن واحد الكويت الحبيبة وقبل هذا فإننا مسلمون نستمد من احاديث رسولنا الكريم وجوب زيارة المريض ولطالما توحدت الاهداف دينيا فبالاحرى ستتوحد اجتماعيا ورياضيا وهذا ما اثلج صدري وانا أرى تصافح المختلفين وحديثهم سويا وكأن شيئا لم يكن.

وأنا اشاهد هذه اللقاءات المتعاقبة  والمتعددة في غرفة علاجي قفز الى ذهني التقاء قطبين كبيرين للرياضة الكويتية الاخوين طلال الفهد ومرزوق الغانم وحرصت على ان اجردهما من اي لقب أو صفة كون رابط الاخوة يعتبر الاقوى والاكبر تأثيرا بين شخصيتين يجمعهما هذا الرابط والوطن الواحد والمصلحة العامة للرياضة الكويتية، ومع بقاء منظر تواجدهما سويا في مناسبات رياضية يدعم احدهما الاخر ظلت ذاكرتي مشوشة بتواجد بعض الاشخاص ممن لايهمهم هذا الاتفاق والذين بدأوا ينتقدون اجتماع الكبيرين وتوافقهما وهؤلاء البعض لايعجبهم العجب ولا الصيام برجب و لايمثلون سوى قلة قليلة تهوى  الاصطياد في الماء العكر لاتحتاج منا الا لوقفة صارمة وحملة توعوية نحارب من خلالها اي اهداف ومآرب شخصية في طريقنا نحو بيئة رياضية صحية تعيد الأمجاد والأيام الخوالي للرياضة الكويتية.

نعم كنت مريضا وأتالم ولكن ما ساعدني على سرعة الشفاء من بعد الله عز وجل وثم اهتمام الفريق الطبي  هي الحالة النفسية بتواجد العديد من المختلفين في الرأي والتوجهات الرياضية الذين سعوا الى تـقديم واجب الزيارة نحوي وانـا العبـد الفقير الى الله ونسوا التكتل والمعايير وكل ماجرت خلفها من اختلافات سطحية وخلافات طويلة الأمد ولو لم يكن في تمني عودة المرض لي  إثم وحرام لتمنيت المرض الف مرة ومرة اجارنا الله واياكم من جميع الامراض وألبسكم ثوب الصحة والعافية لاكحل عيني بتلك اللقاءات الاخوية مرة أخرى.

تبقى لي رسالة مختصرة أوجهها لجميع الشخصيات الرياضية في موقع المسؤولية سواء في انديتنا او اتحاداتنا والقائمين عليها من مسؤولين وجهات حكومية واولمبية بأن نضع اليد باليد وأن نعمل وفق منظومة واحدة متكاتفة متعاونة وقبل كل هذا متآخية نحو مصلحة رياضة الكويت الحبيبة والغالية.

أسعد كثيرا بأن تكون كلماتي بين ايديكم صغركم وكبيركم ولكم جميعا كل المحبة والشكر والتقدير.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث