جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 24 ديسمبر 2013

الديمقراطية جائزة

هل الخوض في الديمقراطية جائز؟ سؤال يفرض نفسه باحثاً عن اجابة بمنتهى الصراحة والوضوح، فالجميع يردد هذا المصطلح اللغوي، وترفع له الشعارات، من تعبير عن الرأي بحرية واعطاء الفرد قيمته ومكانته بمساواة دون عنصرية، لكن هل واقعنا الذي نعيشه ونعايشه ديمقراطي حقاً، أم أننا »كذبنا كذبة وصدقناها«، لو بحثنا عن الديمقراطية عند بعض الآباء لوجدناها مجرد خطب عصماء تلقى على الأبناء، ويدعي فيها الأب الديمقراطي نصرته للتعامل الديمقراطي معهم والقائم على ابداء وجهة النظر من قبلهم واحترامها، وما ان يوجه له الابن سؤالا يفحمه الرد عليه في قضية ما، أو محاولا اقناعه بفكرة تجول في ذهن هذا الابن تجده ينهي حواره بالصراخ وفرض الأوامر الصارمة، وعلى الجميع سرعة التنفيذ بلا نقاش، »إذن لا ديمقراطية أسرية «، ومما يندى له جبين الديمقراطية في العمل، هذا مصطلح محرم جملة وتفصيلا، استخدامه، لأن المسؤول » طال عمره« هو من يشرع القوانين وفق أهوائه، ويطبقها حيث يشاء وعلى من يشاء، متسلحل بصلاحياته، وقد تأبط »معاول «العقاب لمن يناقش أوامره المقدسة، »اذن لا ديمقراطية فالعمل ونعم للعنصرية «،  وما ان تخرج في مجتمعك وتتحدث بكل حرية تجد من يحارب رأيك مستميتا وكأن كلماتك ستغير خريطة العالم، وتقوم عليها الثورات، وتحول مسار سوق الاسهم العالمية الى الانحدار، وما هي سوى »فضفضة« تفاديا للكبت والانفجار، »اذن لا ديمقراطية مجتمعية «، وما ان تناقش أستاذ في ذاك الصرح التعليمي بقضية ولم تعجبه وجهة نظرك الصحيحة فانه يوقف الحوار ويفرض عليك تقبل رأيه ووجهة نظره باعتبار مركزه العلمي أقوى وليس للديمقراطية مكانا عنده، فان رفضت رأيه تعتبر خارجا على الأعراف الأدبية والعلمية والذوقية والمطلوب منك الخنوع للأعراف الاستاذية الخضوعية الاجبارية، »إذن لا ديمقراطية أكاديمية« فمما سبق نحن على يقين أن الديمقراطية ليس لها مكان بيننا، لكن قد يستخدمها المرء بينه وبين نفسه  قبل النوم، اذن نستطيع القول يجوز الدخول في الديمقراطية قبل النوم، ويحرم الاقتراب منها عند اليقظة، ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث