جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 15 ديسمبر 2013

فلما اشتد ساعده رماني!

@AbdulaBenHawaaf

البارحة في منطقتنا »دون ذكر أسماء« ولعل الاسم ليس بالمهم حيث أن الظاهرة ليست حكراً على منطقة معينة، فهي ظاهرة متفشية كتفشي »الفساد« في هذه البلاد »الرحبة«، المهم كنت أقول« البارحة وفي منطقتنا، كان أحد الأباء وجماعته وربعه يحتفلون  أحد »الفحول« الذي كانت ليلة »فض عذريته« أو ما يسمى »جدلاً« بحفل زفاف لم أر  بعيني لكني سمعت بأذني، وما سمعته لم يكن كلاماً، وأنما اطلاق سيل من الأعيرة النارية استمر منذ »بداية حفل فض عذرية الفحل« حتى منتصف الليل.

كنت ذاهباً إلى السوق، وبينما كان »الفحل« وأبوه وجماعته وربعه يحتفلون ويتبادلون القبل والتحايا وأضاءت طلقات بنادقهم و»رشاشاتهم« سماء ليلنا البهيم، »تنكد« عليّ، وعلى الأمنين من أبناء المنطقة »شرواي« الذين »ما يقدروش يدبحوا فرخة«.

أشتعلت غضباً وأدخلت يدي في جيبي وأخرجت هاتفي وضغطت الرقم »1.. 2« كنت أنوي الاتصال على الطوارئ لكنني لم أكمل بسبب انعدام الثقة ليس في الطوارئ أو في الداخلية »بجلالة قدرها« وانما في نفسي، حيث قررت أن استعين بالله على الشقاء، واجابة المصير، وأتصدى للطلقات التي كانت تنهال على رؤسنا من السماء، بصدر عاري، وألعن وأدعي وأسب كعجوز قليلة الحيلة »الفحل وأبوه وربعه وعرسهم وعلى الدا.. وإلا خلني ساكت أحسن فالسكوت علامة الرضى«.

»داخلية مين يا بابا؟«، »الدنيا سايبه بارك الله فيك«، و»هي فوضى«.

بت أكره قدوم عطلة نهاية الأسبوع، والسبب في أن العادة جرت أن يحتفل ذوي الفحول »بفض عذرية فحولهم« في تلك الأيام« ومن الوارد جداً أن السبب متعلق بعقدة »ليلة خميس وبكره يزفونه عريس« وهي عقدة عربية ربطت يوم الخميس بممارسة »الجنس« وبالنسبة لي، بت أعلم أنني ان قررت الخروج من منزلي فعليّ وزري.. أن حطت طلقة طائشة فوق رأسي وليس ذنب المحتفين »بفحلهم« الثائر الذي أشتد ساعده و آآآ.

كم مرة علينا أن نتكلم ونناشد ونرتجي وزارة الداخلية في هذا الموضوع، وذلك الاستهتار وهذه الفوضى.

و بعيداً عن السخرية، فانني أقسم بالله العلي العظيم أنه وفي عشرات المرات يتم الاتصال بالطوارئ بسبب اطلاق الأعيرة النارية في حفلات الزفاف، فأما أن تحضر دورية شرطة ولا يفعلون شيئاً وإما أنهم لا يحضرون البتة وكأن الموضوع لا يعنيهم وليس من اختصاصهم.

في حفلة عرس في منتصف منطقة سكنية، تطلق نيران الرشاشات والبنادق فوق البيوت ورؤوس قاطنيها، ولا أحد يحرك ساكناً في هذا الوطن، وكأن ما يحدث أمر عادي كم من شخص قتلته طلقة طائشة، وكم من طفل راح ضحية هذا الطيش والاستهتار والفوضى إلى متى؟ أنها »قمة المصخرة« تتجلى أيها الأعزاء أما عمك، »ليته أصمخ«.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث