جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 11 ديسمبر 2013

قادة دول المجلس

@Tashaja3

نرحب أيما ترحيب بقادة دول مجلس التعاون ضيوفاً كراماً على كويت الصباح الدستورية في وقت وظروف خاصة جدا وتحتاج الى قراءة وتأنٍ يختلف عن أي وقت مضى.

فكرة قيام اتحاد دول مجلس التعاون بهذه الكيفية ولهدف آني محدد قصير الأمد قد يؤدي الى انفراط عقد المجلس كلياً وخير دليل ومثال تصريح وموقف سلطنة عمان المعلن وأعتقد كذلك سيكون حال دولة قطر »وإن كان غير معلن«، خصوصا إذا كان قيام الاتحاد سيضع قيودا على سياستها الخارجية وكذلك هو موقف الإمارات »اقتصادياً« وهو معلن.

قطر الدولة صرفت الكثير وتحمّلت أكثر كي تبني سياسة خارجية مستقلة فرضت على الدول الكبيرة مشاركتها والأخذ برأيها وأحياناً أن تطلب منها المساعدة في بعض الأماكن الصعبة والحساسة، وبالتالي فإنني أكاد أجزم بأن قطر الدولة لن تتخلى عن هذا الإرث وهذا النجاح دون ضمانات، وها هو الاعتراض الإماراتي »الاقتصادي« أقل حدّة لكنه صارم وجازم.

اذن فكرة الاتحاد في الاتجاه الصحيح، لكنها يجب أن تقوم على معطيات وأهداف واضحة يكون »المواطن« هو المرتكز الأساسي ولا نستطيع نكران وإخفاء اختلافاتنا والتي نستطيع تحويلها الى سلاح بيدنا لا بيد الغير، ان كنا على استعداد للاستماع الى الآخر والى المواطن قبل المسؤول.

قادتنا الأكارم: قيام »الاتحاد« اليوم على عجل ولهدف مؤقت سوف لن يكتب له النجاح وسينفرط عقده قبل أن يلتئم، لذلك علينا مصارحتكم بضرورة أن نبدأ بالإصلاحات أولا وكل دولة على حدة، على سبيل المثال نحن بالكويت تنقصنا إصلاحات اقتصادية وتشريعات مساندة لها وأعتقد أن كثيراً من دول المنطقة ينقصها إصلاحات سياسية ومشاركة شعبية.

الاتحاد الأوروبي غابت بريطانيا عن عملته الموحدة وها هي تركيا تنتظر موافقة دول الاتحاد على انضمامها بعد إصلاحات كبيرة قامت بها، فإن قمنا نحن كذلك بمثل هذه الإصلاحات حينها ستكون هناك عوامل مشتركة أكبر وأرضية خصبة ومع كل ذلك يجب أن يُترك القرار والخيار للشعوب كي تقرر رغبتها بالمشاركة بالاتحاد من عدمه، عندها سيكون لدينا اتحاد صلب قوي يُشار له بالبنان عالياً نفخر وتفخرون به.. ودمتم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث