جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 06 ديسمبر 2013

النهاية

@AbdulaBenHawaaf

من يرى وهن البداية لا يمكنه تصور عنف النهاية! »جمال الغيطاني«.

ياله من أجل.. ياله من مصير.. رباه.. ماذا أفعل؟!

انكمش في ركن الحجرة وهو يبكي وينعي حظه العاثر، الذي سيؤدي به إلى هذه النتيجة! يا الهي هل هذه هي النهاية؟! هل ستكون نهايتي هكذا، وبكل بساطة!

انها اللحظة التي يشعر فيها الإنسان أنه لم يحيا في هذه الحياة سوى ساعة من نهار.. كل تلك الحياة.. وكل تلك السنوات.. والماضي والذكريات تتلاشى عند هذه النقطة.. لا شيء سوى الاستسلام يغمر كل خلية من خلاياه.. مستسلماً للمصير المجهول !

كان عقله مشلولاً عاجزاً عن التفكير.. لا يوجد منفذ ولا مهرب .. وأمام عينه رأى مصيره ونهايته تقترب وتقترب!

ستسحق تلك الآلة العملاقة جسمي .. كآلة صناعة الهمبرجر.. ستفرم لحمي وعظمي وأحشائي وتجعلها كتلة واحدة!

تقافزت تلك الأفكار في باله بينما كان الجسم العملاق يقترب.

ياله من موقف يائس حقاً..!

يا ويلي.. كم أكره... لم يكمل عبارته الأخيرة حيث ان ذلك الجسم العملاق انهال عليه وسحق جسده الضئيل تحته بلا رحمة أو هوادة!

كانت تلك أسوأ كوابيسه.. ياله من مسكين!

وانتهى كل شيء! نعم انتهى كل شيء بهذا السخف وبهذه البساطة!

انه عندما تحين نهاية الأشياء، فإنها تنعدم أهمية الأشخاص، والأشياء والأحجام والمراكز والنفوذ والسلطة والغنى والفقر، ان النهاية لا تفرق بين الأشياء أو الأشخاص، قد تختلف أشكال النهايات، وأحداثها وكيفيتها ولكن تبقى النهاية هي النهاية ، حتى تلك النهايات السعيدة في قصص ألف ليلة وليلة وكان ياما كان.. ليست نهايات حقيقية إنها مجرد أمنيات.. ولكن النهايات لا تكون سعيدة، بل مجرد نهاية!

لكن أفعالنا وحدها هي التي تقرر كيف تكون تلك النهاية .. الحياة نفسها عبارة عن فترة من الوقت.. كي نقرر نهايتنا ونحن وحدنا من يقرر كيف تكون هذه النهاية.. لا يوجد نهايات سعيدة ..

أو تعيسة.. بل هناك نهايات فقط !!!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث