جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 05 ديسمبر 2013

تكتب هذروا لوجيا

لقد عُرّبَت برامج الأجهزه الذكية من تويتر وفيس بوك إلى شبكات التواصل الاجتماعي، هذه هي البصمة التي طرأت عليها من العرب فقط التعريب اللفظي... وواقعناالعقلي العربي جعلها »تفاصل اجتماعي« لا »تواصل« الكل يسل سيف المعرفة والنقاش والخوض في شتى القضايا الهادئة والساخنة دون إدراك للفكر الصائب... ولم ترتق هذه النقاشات لمستوى أكثر وعي مما نراه على هذه الشبكات من تراشق لفظي ونعرات طائفية مبتذلة نهانا ديننا عنها متناسين أن الشخص مسؤول عن مذهبه وهو المحاسب عليه، لا انت من يحاسب البشر... ويقدم لهم صكوك الغفران فالذي يجمع البشرية في هذه الشبكات عند المجتمعات الراقية هو البحث عن المعرفة والتبادل الثقافي... والاطلاع ع الأخر... فالاسم مستعار لا يظهر منك سوى أخلاقك وثقافتك التي تعكس مجتمعك... فنحن سفراء مجهولون لأوطاننا وديننا... لو أخذناها بإيجابية لطأطأ لنا الأخرون رؤوسهم.. واجتذبنا الملل الأخرى لديننا...لكن للأسف لم نُجد إلا استهلاك البرامج المنحدرة واستخدامها أسوأ استخدام، ناهيك عن الحالات الكتابية عبر الواتس اب...فالحديث مطول فيها. .فكم تدور عبر هذه الحالات حروب طاحنة حامية الوطيس.. كحرب داحس والغبراء.... تتفجر قهقهاتك رغما عنك. وعبارات التفاخر الجاهلية من عقول جاهلة ترمي سهام القتال الدامي عبر شبكات التواصل بكل عنصرية فما إن يصبك الملل أنصحك بمتابعة بروفايل قائمتك والاستمتاع بضروب العراك اللفظي... من شعر ونثر ومساجلات نبطية.... وللتعرف على أحوالهم بصمت فقط استرخِ.... وتنقل بين شبكات التواصل الصامت... وسوف تعرف أحوال أحبتك... رحماك ربي... لقد استعبدتنا هذه الوسائل وانحنت لها الرؤوس... حتى خيم الصمت القهري على بيوتنا ومشاعرنا ... تغربنا ونحن في كنف بيت واحد وأسرة تحيط بنا.. سحقاً لها ما إن تمسك أيدينا هذه الأجهزة حتى تداعب وجوهنا ابتسامات لا إرادية فمن يراك يخالك مصاب بلوثة عقلية... هذا ما أخذناه من الأخر...لم نأخذ من الحضارة الغربية إلا قشورها.. ودمتم سالمين.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث