جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 27 نوفمبر 2013

عنصرية مرفوضة

تحدث طارق الحبيب في لقاء له عن النظرة الدونية العربية للخليجي، فقال: هذه النظرة نابعة من شعور يبث الطبقية والاستعلاء بين العرب أنفسهم، وللأسف ان المثقفين العرب تصرفاتهم العنصرية والتحقير تسقطهم من صفة المثقف التي لابد أن يسمو صاحبها عن هذه الأفكار الدونية الجاهلية. فعلا هذه نظرة واقعية مؤسفة لنا.. ونلمسها في واقعنا الحياتي ظاهرة جلية وبعضنا هو الذي أوجدها وليس الكل.. فلا نعتب على نظرتهم الدونية للمثقف الخليجي ورفض ابداعه، فنحن من رفضنا بعضنا بعضاً وفتحنا لهم أحضاننا وأرضعهم إعلامنا من أضرع العطاء حتى الارتواء، هل نغضب من عنصريتهم تجاهنا؟ فالخليجي ذاته يتعامل مع مجتمعه بعنصرية متناسياً أنه خرج من رحم القبيلة والعائلة التي كونت مجتمعه، متعالياً بعنصريته وقد رفع شعارات اللا عنصرية متشدقا بمثالية زائفة، فكيف لنا أن نحظى باحترام الآخرين ونحن نفتقر لاحترام بعضنا؟ لقد شربنا العنصرية أقداحا حتى الثمالة، فأي هيبة نريد وقد تسلح ذلك المسؤول بعنصريته مخضعا من حوله لقراراته والويل لمن يخالفه فوضعه العنصري يخوله باستعباد الأعناق وقطع الأرزاق تحت مسمى عنصري غافلا عن تجريد عنصريته لشخصه من الانسانية الراقية، فكيف لنا بناء عقول وإقامة صرح مجتمعي واع ونحن عنصريون، لما نعتب على نظرة الغير الدونية لنا وقد امتصت جذورنا العنصرية وارتوت منها النفوس فأسقمتها.. فبعض المثقفين لم يدركوا مدى تناقض ما تصرح به أقلامهم وما ينفذ على الواقع.. اذن الخلل بذواتنا.. نحن من قلل من شأن نفسه.. فلن يتغير وضعنا إلا بتغيير وعينا.. ندرك من نحن، فلنقنع الآخرين بقدراتنا فلسنا أقل منهم فكراً وعلماً وثقافة كل ما نحتاجه »دليت« لعنصريتا كي نواكب الركب.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث