جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 17 نوفمبر 2013

إدارة المال الشائع والتصرف فيه

Twitter@malanjary1979

الأصل العام في إدارة المال الشائع للانتفاع به من حق الشركاء جميعاً فلا يستغل أيهم بتلك الإدارة وإلا اعتبر متعدياً على حقوق باقي شركائه، فلا بد من اتفاقهم جميعاً على إدارة المال الشائع فإن اتفاق الشركاء على أي أعمال الإدارة والتصرف فيه اتفاقهم صحيح يلزم الجميع.

ونذكر أنه ورد استثناء على إدارة المال الشائع عن طريق إدارة أغلبية الشركاء ..... الإدارة المعتادة نظراً لتعذر اتفاق الشركاء والحصول على إجماعهم في شأن إدارة المال الشائع حيث أنه من الطبيعي أن يوجد اختلاف بين وجهات النظر وهذا من شأنه الإضرار بالمال الشائع، رأى المشرع الاكتفاء في أعمال الإدارة والتصرف بقرار تصدره الأغلبية، والأغلبية المقصود منها هنا هي أغلبية الحصص وليس الأغلبية في التساوي في الأصوات، ويسري ما تتخذه الأغلبية على جميع الشركاء وخلفائهم سواء كان الخلف عاماً أو خاصاً.

ونناقش في هذا المقال أحوال عديدة ومتوقعة:

- في حال قيام أحد الشركاء بالإدارة دون اعتراض من باقي الشركاء:

في هذه الحالة يعد هذا الشريك في قيامه بأعمال الإدارة أصيلاً عن نفسه ووكيلاً عن بقية الشركاء في أعمال الإدارة المعتادة.

- في حال توالي أغلبية الشركاء الإدارة:

هنا يجوز للأغلبية أن تعيين مديراً لأعمال الإدارة سواء كان هذا المدير من الشركاء أنفسهم أو من الغير ويجوز لهذه الأغلبية أن تضع نظاماً للإدارة.

ومفهوم الأغلبية في ضوء القانون من يملك الأغلبية المطلقة لأنصباء المال الشائع فمن يملك الأغلبية له كل سلطات المجموع وقراراته ملزمة وله حق تعيين مدير من الشركاء أو من الغير ومن هنا يتضح انفراد شخص بإدارة المال الشائع على النحو الذي يراه إذا كان يملك أغلبية الحصص - وهذا- وضع غير طبيعي خاصة أن القانون لم يجعل للمحكمة حق التعقيب على القرار الصادر ممن يملك أغلبية الحصص بخصوص الإدارة.

وننوه أنه كل ما تتخذه الأغلبية من قرارات تسري في حق جميع الشركاء وخلفائهم شريطة عدم تعسف الأغلبية في استعمال حقها، وفي حال تصرف الأغلبية بصورة تضر بمصالح الأقلية كان تصرف الأغلبية غير نافذ في مواجهة الأقلية.

ويقصد بأعمال الإدارة المعتادة هي الأعمال والتصرفات اللازمة لاستغلال الشيء فيما اعد له بطبيعته والحصول على ثماره والمحافظة عليه وصيانته ودفع ما من شأنه هلاكه كلياً أو جزئياً أو نقص منفعته أو زوالها، ولا يجوز لهذه الإدارة أن تقوم بتغيير أساسي أو تعديل في الغرض الذي أعده من اجله.

ونأخذ مثالاً لو كان عقار فإن الإدارة سالفة الذكر تملك تأجيره مفروشاً أو خالياً مادام الإيجار لمدة معقولة وبالأسعار المثلى وتشمل قبض الأجرة وإعطاء المخالصات والقيام بالترميمات، ومن ذلك يتبين أن أعمال الإدارة العادية تشمل الاستغلال والحفظ والصيانة.

- حالة عدم توافر أغلبية الشركاء:

من حيث الأصل ليس للمحكمة أي سلطات في شأن إدارة المال الشائع - إلا- إذا لم تتوافر الأغلبية العادية فلها في هذه الحالة إذا رفع إليها أحد الشركاء الأمر فيجوز للمحكمة بناء على طلب أي شريك أن تتخذ التدابير ما تقتضيه الضرورة أو المصلحة، وللمحكمة أيضاً أن تقوم بتعيين من يدير المال الشائع إذا تطلبت الحاجة ذلك، فيحق لكل شريك إذا لم تتوفر الأغلبية أن يلجأ إلى المحكمة لتتخذ ما يلزم لمنع تعطيل الانتفاع بالمال الشائع، فالمشرع الكويتي في هذه الحالة أعطى الحق للقضاء سلطة واسعة في التقدير لاتخاذ ما يراه مناسباً له مثلاً أن يؤجر المال الشائع ويلاحظ أن التأجير يكون لحساب الشركاء جميعاً، ويجوز أيضاً للمحكمة أن تعين مديراً مؤقتاً تحدد اختصاصاته.

ولكن ما هو الحال إذا قام أحد الشركاء بتنصيب نفسه للقيام بأعمال الإدارة المعتادة ولم يعترض أغلبية الشركاء؟

اعتبر المشرع الشريك الذي قام بالعمل ولم يعترض من يملكون الأغلبية - هو- نائباً عن الجميع فيما قام به ولم يعتبره المشرع وكيلاً......... أنه إذا أجر أحد الشركاء المال الشائع كان هو وكيل عن باقي الشركاء ملتزماً بعدم التعرض للمستأجر في استيفائه منفعة العين المؤجرة، وهو يعتبر التزام غير قابل للانقسام.

والجدير بالذكر أن الهيئة العاملة لشؤون القصر من أحقيتها إدارة الأموال المشتركة بين القاصر والمشمولين برعايتها الراشدين ووصاية الهيئة العامة لشؤون القصر تنتهي ببلوغ القاصر المشمول بوصايتها احدى وعشرين سنة ميلادية كاملة باعتباره سن الرشد قانوناً، وعلى ما تقدم لابد موافقة الشركاء على الشيوع أو دون اعتراض منهم متى كان القاصر له نصيب في المال الشائع.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث