جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 08 نوفمبر 2013

المدينة الفاضلة!

@AbdulaBenHawaaf

»يعتبر الإسلام أول الأديان مناديًا ومطبقًا للديمقراطية، وتبدأ هذه الديمقراطية في المسجد خمس مرات في اليوم الواحد عندما ينادى للصلاة، ويسجد القروي والملك جنبا لجنب اعترافًا بأن الله أكبر. ما أدهشني هو هذه الوحدة غير القابلة للتقسيم والتي جعلت من كل رجل بشكل تلقائي أخًا للآخر«.

الشاعرة الهندية ساروجني ندو

الدين الإسلامي لا يعني رجلا ملتحيا قصير الثوب ولا يعني رجلا معمما متشحا بالسواد »ينهى عما يرى ويعتقد هو أنه فحشاء ومنكر« إنما الإسلام أسمى وأجل وأرقى من أي رجل ومن أي معتقد أنه عقد أجتماعي، تماماً كذلك العقد الاجتماعي الذي عاش سقراط وأفلاطون ثم  هوبز ولوك وروسو وغيرهم من الفلاسفة والمفكرين حياتهم وهم يناقشونه ويتجادلون فيه والذي أخذ بيد أوروبا ودول الغرب إلى النهضة والتقدم والتطور التي كانت ومازالت وستظل تنعم و تتمتع به، ولكنه عقد اجتماعي إلهي، وهو العقد الصحيح الوحيد القادر والذي يحمل بين ثناياه القدرة الكاملة على خلق المدينة الفاضلة سواء تلك التي حلم بها أفلاطون أو التي حلم بها أي إنسان في أي زمن على وجه هذه الكرة الأرضية، المشكلة ليست في الإسلام وليست في الناس أيضاً المشكلة في المعتقدات والأفكار والقيم التي يؤمن بها الناس على أنها أزلية ولا يمكن التخلي عنها وإيمانــهم المطلق على أنها من صلب الدين الإسلامي وفي الحقيقة أن كثيرا من هــذه القيـم والأفكار والمعتـقدات مـاهي إلا استنتاجات بشرية بحتة استخدمت الإسلام كغطاء لإثبات صلاحيتها

و مصداقيتها!، ولأن تلك المعتقدات والأفكار والقيم خدمت و ربما ما زالت تخدم المصالح العليا للدول

أو للحكومات أو للسلطة أو للمنظمات ...ألخ فإنه تم تبنيها و بثها بين الناس على أنها دينهم ومن هنا بـدأت كل المشاكل بداية من .. و إلى ...  !

الإسلام لا يدعو للتناحر والتباغض والتقاتل والحروب والإرهاب بل يدعو للتسامح

و التعايش والسلام والعفو والامان، والإسلام لا يدعو لتجريد المرأة من حقوقها وكبتها وقمعها وتسفيهها والتقليل من شأنها ، بل هو الدين الوحيد الذي أعطى للمرأة حريتها ورفع من شأنها ومكانتها وأهميتها في بناء المجتمع وحيث إنه لم يساوها بالرجل بل جعل لها أفضليتها التي لا يقدر عليها الرجال، كما حفظ للرجل أفضليته واعتباره ومكانته ودوره والتي لا تقدر بالقيام بأعبائه النساء والذي من شأنه أن يقيم وينشئ مجتمعاً بشرياً متحضراً وذكيا ومبدعا وخلاقا، والإسلام هو الدين والمنهج والدستور الذي يضمن تحقيق العدالة الاجتماعية والبشرية والتي

لا يمكن لأي منهج أو دستور أو دين آخر على وجه هذه الكرة الأرضية تحقيقه دون خلل أو عيوب

أو نقص أو أخطاء، والإسلام هو مجموعة الشرائع الوحيدة التي تضمن قيام كيان متحد متفاهم متساوٍ  بين جميع الفئات البشرية مهما اختلفت الأعراق والألسن والألوان، والإسلام هو العقد الاجتماعي الوحيد القادر على ضبط المعايير بين الحاكم والمحكوم والراعي والرعية، حيث إنه شكل الإطار الأساسي علاقة ومسؤوليات وحقوق وواجبات الجميع حكاماً ورعية والذي بموجبه تضبط آليات وقواعد ممارسة تلك الحقوق وتأدية الواجبات، والإسلام هو  المنهج الوحيد القادر على صد الفساد واجتثاثه من المجتمع، الفساد بكل صوره بداية من الموظف الصغير والعامل الأجير إلى الوزير والمتنفذ الذي أعطي السلطة والنفوذ، إن الأسلام هو الحل الوحيد لإقامة المدينة الفاضلة أو الدولة الفاضلة بلا نقص

أو خلل أو عيوب أو أخطاء  أو قصور!

لا يمكن للعقل البشري السوي السليم  إلا أن يتفق مع كل ماجاء من عند الله عز وجل في محكم تنزيله وماجاء في سنة نبيه صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ذلك بعد أن يتجرد المتفكر من أية معتقدات أو أفكار أو قيم أخرى يؤمن بها ويصدقها، وسيندهش المتفكر في أن كل تلك الشرائع والأحكام لا يمكن أن تكون وضعية

أو استنتاجية من عقول البشر وماهي إلا من عند الله العزيز الحكيم الخالق سبحانه وتعالى:

وإننا لو تخيلنا دولة أو مدينة أو مجتمعاً أقام الشريعة الإسلامية وطبقها بحق وبتجرد خالص ابتغاء مرضاة الخالق عز وجل وتعبداً له سبحانه، فإنه لا يمكن أن نتخيل دولة

أو مدينة أو مجتمعاً أفضل ولا أكمل ولا أنقى وأروع وأكمل من ذلك المجتمع الإسلامي

»إنّ شريعةَ محمدٍ، ستسودُ العالم لانسجامها مع العقل والحكمة«.

-  توليستوي

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث