جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 04 نوفمبر 2013

برنامجي الانتخابي

لا نحتاج إلى محلل أو محنك ليفتي لنا أن المجلس الحالي سيحل قريبا، لذلك وتحسبا لأي طارئ وبما أن النواب يقومون بأفعال ويدلون بتصريحات للتكسب الانتخابي فقط، لذا سأستغل الفرصة واعرض لبرنامجي الانتخابي لمجلس الأمة القادم2014، فالعمل السياسي الآن قائم على مقولة »من سبق لبق«، لقد ذكرت عندما شاركت في انتخابات مجلس2012  المبطل الأول أننا لا نحتاج إلى برنامج انتخابي وذلك لأن الظروف كانت تفرض أن يسعى الجميع لأمن الوطن، ولكن بما أن الأمن كان ولا يزال ليس مهما عند الكثير من النواب ولا عند الحكومة ولا عند بعض التابعين لهم ولاعند الذين كانوا قد سخروا وقتها من طرحنا، فلا يمنع الآن  من وضع برنامج انتخابي، ولكن قبل كل  شيء أرجو أن يتمعن القارئ جيدا بالبرنامج الانتخابي الذي سأطرحه وعليه أن يحاسبني إذا أخلّيت بكلامي بعد ذلك، بسم الله نبدأ.

انطلاقا من قول الله تعالى: »إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم« واستنادا إلى الحديث الشريف: »آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا أؤتمن خان  وإذا وعد أخلف« وإيماناً منا بأن الشعب الكويتي فاض به الكيل وهو على شفا حفرة من الانفجار أعرض لبرنامجي الانتخابي الذي سأغير فيه من نهجي ومبادئي فها أنا أبدأ بنفسي وسأعلن صراحة إننا بالفعل نحتاج إلى تغيير في طرح النواب وسأكون بإذن الله أول من يسلك هذا الطريق، طريق الصراحة لأنني سأعرض ما سيتوافق مع الواقع، لذا لن أكذب، ولن أتجمل، ولن أضحك على الشعب وسأكون على قدر كبير من المسؤولية تجاه برنامجي الانتخابي وسأنفذه كما سأعرضه الآن.

أولا : سأطالب بتغيير في بعض المفاهيم والبروتوكولات البرلمانية التي نجد أن الواقع الذي نعيشه لا يدع مجالا للشك أن القول لا يتطابق مع الفعل، لذا سأطالب بإلغاء المادة »91« والتي تجبر النواب على قول »أقسم بالله العظيم أن أكون مخلصا للوطن وللأمير، وأن أحترم الدستور وقوانين الدولة، وأذود عن حريات الشعب ومصالحه وأمواله، وأؤدي أعمالي بالأمانة والصدق« وذلك لأن النائب لا يستطيع منطقيا أن يذود عن حريات ومصالح وأموال شعب بأكمله، وإنما هو يذود عن مصالحه هو ومن يتبعه، وبناء عليه ولتغطية جميع الشعب سنطالب بالمقابل بتحديد فصل تشريعي واحد لكل نائب، ولا يشترط أن يتم الفصل التشريعي دوراته الأربع، فنحن نجد أن ستة أشهر كفيلة لتحقيق المصالح.

ثانيا: سأمارس سياسة الانبطاح اليساري واليميني. طبعا ما يظهر لنا بالصورة الآن يختلف مع الواقع فالانبطاح ليس للحكومة، والحقيقة هو أن الحكومة هي التي تنبطح يمينا ويسارا وتلعب على جميع الأوتار، وللتوضيح أكثر جميعنا نسمع باليساريين واليمينيين ولكن قد يغفل البعض عن معنى هاذين الاتجاهين أو لماذا أتت التسمية، بكل بساطة ظهر هذا المصطلح في فرنسا وبصفة خاصة في عهد الملك لويس السادس عشر وما حدث أن من كان يجلس يسار الملك في الاجتماعات البرلمانية كانوا من الطبقة المتوسطة والمظلومة في المجتمع الفرنسي وكانت تطالب بالتغيير وتسعى إلى نشر المساواة أكثر بين أفراد المجتمع ،وهذه الفئة بوجهة نظري المتواضعة بعد أن انقسمت الآن إلى ليبراليين واشتراكيين وديمقراطيين أصبحت على قدر من القوة فحصلت على مبتغاها مما يجعلها سلطة تتحكم بالشعب والحكومة، ومن كان يجلس على يمين الملك هم الطبقة الارستقراطية والنبلاء ورجال الدين وكان اتجاه يرفض أي تغيير في المجتمع ويطالب بالمحافظة على تقاليد المجتمع وهم بالطبع من يتبع الملك. وعندما أقول أنني سأمارس الانبطاح اليميني واليساري اقصد أنني لن التفت إلى الحكومة، ولن اظهر قصورها، بل سأركز على الجهة التي تنبطح فيها الحكومة وسأنبطح معها وذلك لتسهيل المعاملات لي ولناخبي، للعلم تعتبر هذه تضحية مني فالانبطاح المتقلب متعب ويمكنكم الاستفسار عن هذا الجهد لمن سبقنا في التقلب.

ثالثا: لن أسأل الحكومة عن خطة التنمية، فالتنمية الجماعية تحتاج إلى تعاون وأنا رغم حبي لكلمة التعاون إلا أننا نفتقدها في مجتمعنا، لذا لن أجهد نفسي بشعار التعاون ولكن سأجتهد وأركز على شعار الإنجاز، فالإنجاز له أكثر من طريق، لذا فالطريق الذي أجده مفتوحا أمامي سأنجز فيه كل ما أستطيع لتحقيق ذاتي وأهدافي ومصالح ناخبيّ. وليعلم كل ناخب يشرفني بوضع علامة صح أمام اسمي، أنني أطبق قول رسول الله »حب لأخيك كما تحب لنفسك«، فالبداية بالنفس ثم بالآخر، فساعدوني على أن أحب نفسي وأخدم نفسي لأستطيع أن أحبكم كما أحب نفسي وأساعدكم.

رابعا: يجب أن يعلم الناخب أن فكرة التشريع ليست من أولوياتي، فنحن نملك تشريعات إلى الآن لم تطبق، لذا سأرحم أجندة التشريعات ولن أضيف عليها تشريع جديد وأضيع وقت المجلس، وهناك فائدة من عدم التشريع، فنحن دائما وأبدا نعيش حالة تسمى الأمل عندما نسمع بوجود تشريع جديد، ولكن عندما نجد أنه لا يتحقق على أرض الواقع نحبط، فمنعا للإحباط لن يكون من أولوياتي التشريع.

خامسا: بما أني سأمارس سياسة الانبطاح التي ذكرتها ولكي أوضح لكم كم أنا متسلسلة ومترابطة ومنطقية، لن استجوب أي وزير إلا إذا كان في اتجاه انبطاحي الذي يحقق مصالحي، فأرجو عدم نقدي في حال امتنعت عن التصويت في استجواب أي وزير، أو إقرار أي قانون  فهذا الامتناع للمصلحة. إضافة إلى أنني عندما أقول مصالحي فمن ضمن مصالحي وأهدافي أن أكسب أصواتا لذا ليطمئن ناخبيّ فأنا لن  أنساهم أبدا وسأراعي كل من يكون معي بل وسأجتهد على حل مشاكلهم الخاصة طبعا ليس تبعا للقانون وإنما تبعا للمقولة الفلسفية المشهورة »لي حبتك عيني ما ضامك الدهر«.

في النهاية أتوجه إلى الشعب الكويتي وأطالبه بالتغيير الجذري في كثير من أمور الحياة وأول تغيير يمكن أن يقوم به أن يوافق على هذا البرنامج الانتخابي والذي هو قريب إلى الواقع، إلا إذا كان الشعب يحب  الخيال ننبطح له ونغير البرنامج.. يستاهل الشعب نطالع الله ثم نطالعه، والله ولي التوفيق.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث