جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 29 أكتوير 2013

من أغنى دول العالم!

AbdulaBenHawaaf

»أظبط حالك« كيف إذن تتوقع أن تعيش في وسط المعمعة إن لم تفعل »طرف يشد وطرف يرخي« هكذا حكمت عليك الظروف أن تكون أنت الطرف الذي عليه أن »يشد« والحكومة هي الطرف »المرتخي أو المتراخي« أيهما أسبق!، صدق أو لا تصدق ليس مهماً.. ولن تغيّر مشاعرك من الواقع شيئا.. صدق أن حضرتك مواطن في إحدى أغنى دول العالم !.. حسناً لا تصدق! .. تذمر.. واكتب وانتقد كيفما شئت، أينما شئت،  وقتما شئت.. مع من شئت.. »واحمد ربك« أنها أنواع المشيئة الوحيدة المتاحة لك  دستورياً، وباقي أنواع المشيئة هي حكر للدولة وليست للمواطنين.. هذه هي الديمقراطية التي تعجب »روسو« وأعجبت أوروبا فجاءت بالغرب الذي تراه بعينيك شامخاً !!! والمشيئة والحكم لله الواحد القهار!

نعم »ضع ضمة على حرف العين للتفخيم«! و قلها بفم »ملآن«  أنت مواطن في إحدى أغنى دول العالم، هذا هو الواقع  رغم كل ما تراه حولك والذي ينفي هذا الواقع بشدة!، دائري رابع ودائري خامس ودائري سابع ... وسوء تخطيط هيكلي للطرق المتهالكة، مستشفى عدان .. وفروانية.. وجهراء تصدعت جدرانها.. »وتفقأت«  نوافذها  وأكل الصدأ بايبات الماء التي تراها و أنت تسير في ممراتها .. بلدية.. وجمعيات تعاونية .. ومناطق تغص بالعزاب .. وجرائم بشعة لا تحدث سوى في الأحياء الأشد فقراً في العاصمة برازيليا .. و»حولي«!، عاصمة تغص بالآسيويين والوافدين من كل عرق و لون و لحية »وقحفية مطرزة بخيوط الذهب«، يتجمهرون بها يوم الجمعة خاصة رغم تكدسهم الطبيعي في بقية أيام الأسبوع .. يتبادلون الأحضان ويتسوقون في أسواق تبيع سلعاً منتهية الصلاحية »وأنواع لا توجد سوى في »دكا« و»مانيلا« ونيجامبو .. ويعلكون في ما يعرف باسم »اللبان »ثم يبصقون بقاياه الممزوجة« بالبلغم واللعاب »على الأرض حتى كادت أرض العاصمة تنصبغ باللون الأحمر من البصق والتفل والبلغم جراء علك »اللبان« !!! مستوصفات ومراكز صحية تقف أنت فيها كـمواطن »حالك حال« أي »وافد« تنتظر الدور للدخول على الجهبذ عبقري الطب »طبيب المستوصف« ليعطيك أرخص أنواع »البنادول« و المضادات الحيوية التي تستوردها وزارة الصحة، أو ليعطيك تحويلاً للمستشفى في أحسن الأحوال!!

مدارس باكستانية .. هندية..  وبريطانية وفلبينية.. خاصة تفوقت على أفضل مدرسة حكومية معروفة من حيث نظام التعليم والمناهج والتربية والمعلمين والأخلاق...  نخبة من الرياضيين المحترفين مجرد موظفين في القطاع الحكومي والعسكري يفصلون من عملهم بسبب انقطاعهم عن العمل ذلك الانقطاع الذي تسبب به ممارستهم للرياضة باسم بلدهم في محاولة لرفع علم هذا البلد عالياً ! أندية رياضية.. تحولت إلى ساحة للصراعات لتصفية الحسابات الشخصية والمصالح! شواطئ تحولت إلى مكب نفايات محتكرة  لم تعترف به الدولة بعد .. سوء إدارة و سوء تخطيط .. و تردي خدماتي على جميع الأصعدة وفي جميع المجالات ..  نعم أيها السيد المواطن .. في واحدة من أغنى دول العالم .. لا توجد جامعة .. و لا يوجد سوق للسيارات المستعملة.. والقائمة تطول .. والتذمر لن ينتهي.. وماذا نكتب.. فليس لدينا جديد .. فما نمسي عليه .. »نصبح« على أتعس منه!

وبعد يا حضرة المواطن .. »أظبط حالك« وعش في وسط المعمعة..  فطرف »يشد« و طرف »يرخي« أو يرتخي أو ... يتراخى.. فما المفرق ما دام هذا هو واقع الحال! وما خفي »أعظم«!

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث