جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 11 أكتوير 2013

إعلام الغاب

Twitter@A_Albarak

نعتمد على الإعلام في كثير من حقائق الحياة، لكن للإعلام وجهان حقيقي ومزيف، وجه قبيح ووجه رائع، وذاك ما سوف ننقله عن وكالة أنباء الغابة المعروفة بصلابة وبقوة الحكم، والشهيرة بالموارد الكثيرة،التي حصل فيها أمر خطير وانقلاب كبير وثورة حياة. ثورة الغزلان التي أرادت أن تعيش كباقي اضعف الحيوانات وتكون في الغابة بكرامة، لا هدف غير هذا هم يريدون الحياة في الغابة.

ويبرز في ثورة الغزلان دور الاعلام وكيف يحول الأمور ويقول وينقل مايريد الأسود، وكيف يستخدم وجهه القبيح، إذ تبدأ وكالة أسد وذيب بالخبر بسرد من تاريخهم المجيد، قبل أعوام كانت الغزلان تخرج كل صباح فرحة تتمايل بخطواتها الرائعة تنادي بها ملوك الغابة الأسود وتطلب منهم الغزل بالركض خلفهم ومن ثمة أكلهم، فمنذ فجر التاريخ وبسيرة الغابة العطرة هذا فعل جدود الغزلان السمع والطاعة ولاجدال على الطعام.

وأكملت تلك الوكالة لكن منذ مدة بسيطة خرجت حركة جديدة، تدعى الإصلاح زوراً وتنادي بسوية، والعياذ بالله يُريدون حرية، وأول مطلب لهم تحديد غزال كل يوم للأسود، وان يكون هناك ديمقراطية، فلانأكل إلا بشورى ولا نُبتلع إلا بتصويت، حركة غريبة كشف عن خفاياها مراسلنا النشيط الغرد الصريح أنها مدعومة من مستنقع التماسيح، وتسعى لفساد الغابة السعيدة، وان فصيل الديوك الإرهابي يدعم تلك المجموعة الإرهابية.

كما أفتى سماحة المفتى العام الفيل المبجل بأن هذا الأمر خروج على الأسود ولاة الأمر، وان ما كان من فعلهم حرام وليس موجوداً في شرع الغابة الحصين، وأردف قدس الله سره وأدام ضله أن جده فيل الغابة العظيم قال: من تمنع أو هرب عن ناب السباع زنديق متكبر يجوز أن يقذف بصراصير ويعيش مع الخنازير وتعشش على ظهره العصافير.

كما كان للوكالة جولة مع الرعية حيث التقينا بدجاجة وسألناها عن رأيها في ماجرى فدمعت عيناها بحزن وقالت هم يُريدون أن يدمروا ملك الأسد ولا إصلاح فيهم بل كل فعلهم حسد، وتداخل مسرعاً الحمار يعقب أنا افدي نفسي للأسد، وكم هو شرف وفخر أن تموت فداء للسباع، والتقينا بالمحلل الدستوري الشهير الدكتور زرافة فقال بغضب هذا إفراغ للدستور من محتواه وما يحصل هرج ومرج، إن لم تأكل الملوك الغزال فمن يسود البلاد إن مات جوعاً الأسياد، وعرج إلى مادة من الدستور تنص أن من حق الجميع الحياة في الغابة وقال انتم لا تفهمون ابداً فموت بعض الغزلان حياة للغابة كلها لذلك نحن مع الشرعية والدستور في مواجهة انقلاب الغزلان.

هذا هو الإعلام يا كرام يحول المجني عليه إلى جاني ويحول الأسد الطماع إلى ملك مطاع، هذا هو الإعلام يا كرام وكم في واقعنا كإعلام الأسد والذيب يحول الغزال إلى إرهابي ويحول الأسد إلى ولي هذا هو الإعلام ياكرام.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث