جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 06 أكتوير 2013

الأزرق الصغير على خطى الكبار

تفوق الأزرق الصغير على نفسه وهو يشارك في تلك التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس آسيا لتحت 16 سنة عندما تصدر مجموعته والتي ضمت بالاضافة إلى منتخبنا لبنان وبوتان وطاجيكستان والهند والتي اجمع الكثير من النقاد والمتابعين على ارتفاع مستوى هذه المجموعة بوجود ثلاثة منتخبات أثبتت أنها تستطيع فعلاً المنافسة بكل قوة، ما أوجد حالة من التوهان في الشارع الرياضي بين من يدعي فنيته وهم كثر وبين من سن قلمه من النقاد والكتاب الصحافيين للتقليل من هذا الانجاز لحاجة في نفس عاشقي الثرثرة.

وهذا ما جعل الكل من حزب معارضيه يضربون أخماساً بأسداس لما فعل هذا المنتخب الصغير، وما يمكن ان يفعل في المستقبل القريب، والذي حرمهم بطبيعة الحال من جنازة يغنون فيها، بعد ان اعدوا عدتهم لسابق معرفتهم بقوة المنتخبات المشاركة وبأن الأزرق قليل الحيلة ولا يستطيع ان يجاريهم، وبالتالي هي فرصة للنيل من الاتحاد الكويتي لكرة القدم على أساس أنه منتخب الاتحاد وليس منتخب الكويت! لكن ليس كل ما يتمناه المرء يدركه، نجد ذلك عندما تيقن القوم بأن ما يقدمه هذا المنتخب بعيد جداً عن كل ما خططوا له عبر أدواتهم الصحافية والاعلامية والتهكمية والتي كانت تتمنى عدم وصول هذا المنتخب لكي يواصلوا ما بدأوا به من ترهات أوصلتنا إلى لهجة جديدة على طريقة حق يراد به باطل لأول مرة نسمعها في الوسط الرياضي عنوانها كل الطرق تؤدي إلى ما نريد، بمعنى ما لقوا في الورد عيب قالوا

يا أحمر الخدين!

وإلى من يقول هو ليس انجازاً أقول له: سامحك الله، نعم لقد فعل هذا المنتخب الصغير انجازاً وهو يصل للنهائيات رغم قلة الامكانيات المادية والفنية وبدون جماهير في مواجهة هذا الكم الهائل من الاعتراضات على كل ما يمت للفريق بصلة، نعم انجاز عندما أرى لاعبين صغاراً بالسن ما بين 15- 16 وهم يقدمون هذه المستويات أمام فرق تفوقهم بالسن والبنية الجسدية بكل اقتدار، نعم انجاز وأنا أرى الأقلام الحرة والشريفة وهي تشيد بما يستحقه اللاعبون بكل حرفية بعيداً عن أي اعتبارات أخرى، نعم انجاز عندما اكتشفنا ان البعض علته منه وفيه لذلك لهم الحسرة والألم ولنا ولهؤلاء الصغار التفوق والتأهل، ولا نامت أعين المتحذلقين.

أخيراً، شكراً لمن اختار الجهاز الفني بقيادة المجتهد إبراهيم عبيد والجهاز الاداري بقيادة علي الديحاني حبيب اللاعبين، والشكر موصول لجميع أفراد الجهاز وأقول لكل المسؤولين عن هذا الفريق »ان الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً ان يتقنه«، لديكم هذا المنتخب اليافع الجميل، فأكملوا ما بدأتم به بتحضير واعداد جيد على أعلى مستوى ولا مانع ان يشمل حتى متابعة اللاعبين في دراستهم لكي تقطفوا ثمار ما زرعتموه، اللهم اني بلغت اللهم فاشهد.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث