جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 24 سبتمبر 2013

قلب الأمة النابض

kuwQ1@tiwtter

منذ بدء الازمة السورية والغالبية تتطلع الى سقوط الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد ونظامه، وكان هذا هو الهدف الاساسي غير المعلن في بادئ الامر، ولكن مع مرور الايام بدأت الصورة تتضح للجميع بأن الهدف هو الاطاحة بحكم الرئيس السوري ولا مطلب غير ذلك، وبدأ البعض يدس انفه في الشأن الخاص الداخلي السوري في ظاهرة غريبة لم تشهدها ما تسمى بدول الربيع الا الضعيفة منها وهي ليبيا فقط، هذا اذا سلمنا بأن ما يحدث في سورية هو ثورة ضد النظام، ما حدث من ثورات في الدول الاخرى كان سلميا أما في سورية فهناك تسلح وإرهاب وقتل... الخ، فسورية تختلف عن دول ما يسمى بالربيع العربي شكلا ومضمونا وسياسة، ومن هنا فإن من تدخل على اساس التكسب السريع غدا لعبة مهمة بيد الاطراف الخارجية يعبثون به كيفما يشاؤون فهم تحركهم المادة وتدفعهم الى مالا يستطيعون ان يكلفوا به في القطر العربي السوري وهو بالتحديد ما يسمى بالجيش الحر، اما الطرف الآخر وهو تنظيم القاعدة من خلال ما يسمى بجبهة النصرة الارهابية التي تفسد في الأرض فجالت وذبحت وقتلت وجيشت دون طائل لأنهم بدون قضية ولا يملكون لأنفسهم مبدأ ولا هوية وجرائمهم خير دليل على ما أقول ففشلوا وسيندحرون بفضل الايمان القوي للشعب السوري بأنه ارتضى قيادته متمثلة بالدكتور بشار الاسد، هذا شأن خاص فيه، وخير دليل أين المظاهرات التي كانت تنظمها جبهة النصرة قصرا من خلال ابرياء فقراء بالتهديد والوعيد والقتل، أين هذه التظاهرات اليوم؟! كلها تساؤلات مهمة تدلل اجابتها على الواقع الحالي في دمشق العروبة.

أنا هنا لا أدافع عن الدكتور بشار ونظاامه فهو لديه من يدافع عنه بل أود أن انقل عن شرعية وسلمية الشعب السوري  ومواجهته للعدوان المتنوع عليه من قبل الفلول المتنوعة ممن يتبع الاسلام السياسي وغيرهم التي دخلت على الارض السورية بقصد الدمار والتخريب والقتال، فكان الشعب السوري لهم بالمرصاد، وكان الجيش العربي السوري نعم الاداء في الدفاع عن وطنه وشرعيته وفي الدفاع عن المدنيين الابرياء، وخير دليل ما تبثه القنوات المحايدة من آراء شعبية تجاه ما يحدث على ارض الواقع »شاهدوا قناة الميادين«، ومن هنا لامست روسيا هذا الواقع وقادت العالم للسلم بدلا من الحرب على سورية مجنبة المنطقة ويلاتها الخطرة واضعة حجر اساس جديداً هي ومن حالفها من القوى الاستراتيجية وخصوصا ايران فنحن مقبلون على اساس خطير في الشرق الاوسط وهو أن المنطقة لا تتفرد فيها اميركا وحدها فنحن موجودون ونعرف كيف نحمي حلفاءنا بشتى السبل، وهذا ما كان بالفعل، فتراجعت الحرب والفتنة التي حاول البعض تأجيجها والعمل لأجلها، وأنا هنا لا ألوم من يعمل لفرض سيطرته كما أنني لا ألوم من يعمل من أجل مصالحه ولكنني ألوم من يعمل من اجل مصالح الغير ومن خلاله يريد تأسيس الامان لغيره وعلى حساب غيره، ولكن بواسطة العنف ولا شيء غير العنف، وهنا اخطأ من اخطأ فخسر الكثير مما واجهه، وأصاب من أصاب ممن سعوا الى السلام.

ان من يشاهد اختلاف أمراء الحرب »المجرمين« وتحاربهم مع بعضهم بعضا - الجيش الحر وجبهة النصرة - يدرك أن الامر دبر بليل وأن الامر لا يغدو سوى قيادتهم حربا جاهلية هدفها اقتسام الغنائم في وقت كانوا هم انفسهم غنيمة للجيش العربي السوري ولغيره، وإلا فهل يعقل ان الثورة السلمية تقام بواسطة جيوش الاول. خائن للبلد، والثاني متطفل جزار يقتل باسم الدين ويشوه سماحة الاسلام؟ فأي ثورة هذه التي يتكلمون عنها، انها حرب مبيتة على الشعب السوري وعلى العلم السوري وعلى الثقافة السورية وعلى الحضارة وعلى التعدد السوري وتنوعه، نعم هناك اخطاء جسيمة على الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد ان يعالجها ليس بدغدغة المشاعر والتصفيق بل بالعمل واعطاء مبدأ الحرية والرأي والرأي الآخر لكي لا تعود هذه الحركات الاجرامية للظهور من اجل تحطيم سورية وشعبها واللعب في مقدراته، وهنا يقع العبء على الرئيس السوري في الدعوة الى ممارسة الديمقراطية والحرية بدلا من النهج القديم غير المجاري لهذا العصر، عصر التطور والديمقراطية ولو كنت هذه الديمقراطيات براقة فقط، انني آمل أن تندحر كل الفلول التي ارهبت وسعت للخراب في الشام هذه البلاد التي بارك الله فيها، متمنيا للشعب السوري مزيداً من الأمن والأمان.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث