جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 17 سبتمبر 2013

بدون البدون يتألمون

وصلتني مناشدات عديدة من أصحاب هذه الأزمة والمشكلة للكتابة عن هذا الموضوع.

بدون البدون هو أشهر اسم لهذه المشكلة وهم باختصار البدون أصحاب الجوازات المزورة!

وبداية هذه المشكلة عندما تم الضغط على العسكريين البدون بتعديل أوضاعهم واستخراج جوازات، حيث وصل الأمر الى ان قامت استخبارات الجيش بتوقيع العسكري البدون على تعهد بتعديل وضعه خلال فترة بسيطة وإعطائه مبلغ 10 آلاف من خدمته! ظاهرها ليسافر ويأتي بالجواز، وباطنها يشتري أي جواز من بقالات الجوازات التي تأسست في الكويت وبعمولة!، أو يتم تسريحه من الجيش، وكذلك اللجنة المركزية قامت بنفس الأمر مع البدون المدنيين وزيادة حيث أعطتهم عناوين مكاتب استخراج الجوازات بفلوس، بل وتم تعليق إعلاناتهم داخل أروقة اللجنة التنفيذية!

النتيجة، اشترى مجموعة من البدون مضطرين جوازات لدول لم يروا بعضها بحياتهم مثل بوليفيا والدومينكان واريتريا.. الخ فتخيلوا عنزي بوليفي أو شمري أريتري!

وبعد سنوات انتهت الجوازات وتعطلت أمور أصحابها فلا بطاقات مدنية ولا جوازات ولا شهادات ميلاد و... ورفضت سفارات تلك الدول تجديدها بحجة أنها مزورة!، وأعطوا البدون اصحابها كتاباً رسمياً بأنها مزورة وذهبوا للجنة المركزية لإرجاعهم لوضعهم السابق »بدون« فرفضوا طلبهم، ومنذ سنوات وهؤلاء المكرهون المجبورون معلقون فلا هم مقيمون ولا هم بدون فهم »بدون البدون«!، وحياتهم أصبحت جحيماً لا يطاق إن صح التعبير!

اذكر أحد الأصدقاء اشترى جوازاً أوروبياً ورأيت غلافه الخارجي عبارة عن ورق كرتون واضح مزور حتي الأعمى يراه!، وحاول الخروج من الكويت وبمطار دبي أعادوه للكويت وما زالت جنسيته بالكمبيوتر تتبع تلك الدولة!

أناشد وزير الداخلية المعروف عنه انه صاحب قرار الشيخ محمد الخالد إصدار قرار فوراً برفع الظلم عن هؤلاء المظلومين وإرجاعهم بدون كما كانوا في السابق، فالكراسي لا تدوم وانما عمل الخير يبقى ويدوم.

يقول رسول الله | »كفى بالمرء إثماً ان يضيع من يعول«، وهؤلاء والبدون عموماً، من رعايا وأبناء هذا البلد وليس لهم بديل غيره، فالله الله فيهم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث