جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 17 سبتمبر 2013

هل يصلح عاشور ما أفسده الدهر؟

لستم بحاجة ان اذكركم بان سياسة الشراء المتبعة منذ استلامكم ادارة النادي اثبتت فشلها لعدم جدواها على المدى البعيد، لذلك ارجو الاهتمام بقطاع الناشئين المنجم الحقيقي للتفوق والاستمرارية، خصوصا انها السنة الاولى لكم في هذه الدورة عن طريق غربلة هذا القطاع بعيدا عن المصالح الانتخابية بوضع هيكل اداري لديه ميزانية خاصة مهمته اختيار الافضل من أبناء النادي فنيا واضعاً اكثر من خط تحت »فنيا«، وليس على حسب ثقله الانتخابي ولتكن عضويتكم هذه في مجلس الإدارة عنوانا لعودة النادي العربي قلعة شامخة وصدقني التاريخ لا يرحم والدليل مبالغ طائلة دفعت هنا وهناك اذا حسبتها تجدها تكفي النادي العربي ليكون بطلا لعدة مواسم، ولكنها ذهبت مع الأسف ادراج الرياح ، ان ما تقومون به اليوم خطوة سوف تسجل لكم ولمن يؤيدكم في مجلس الإدارة بأحرف من نور كيف، لا وهي الخطوة المهمة ان لم تكن الأهم في تاريخ النادي العربي عندما تفضلون مصلحة النادي العربي على مصالحكم الشخصية.

ما جاء في هذه المقدمة كتبناه وقلناه مرارا وتكرارا ليقين من يكتب هذه السطور ان لا رياضة في الكويت بدون النادي العربي القطب الآخر للكرة الكويتية لذلك لا مانع من هذا التكرار لعل وعسى ان يخرج لنا من العرباوية من يكون قادراً على تحقيق هذه الغربلة الإدارية والفنية لأنه وكما هو معروف ان ثبات مستوى اى فريق في كل بطولات ودوريات العالم يعتمد على الدكة بمعنى وجود البديل وهذا لا يتم الا بوجود قطاع متميز ومتمكن للناشئين يستطيع من خلاله النادي اكمال مسيرة الفريق الأول عن طريق ضخ الدماء الجديدة، وبصراحة وبعد سنوات قضيتها مع الأحبة في النادي العربي منذ موسم 97- 98 الى هذا اليوم لم أجد، رغم ان كلامي هذا سوف يغضب الكثيرين ممن لهم مكانة ومعزة في قلبي، من اتخذ خطوات ملموسة في هذا القطاع.

وبما أن ما يحصل الان في النادي العربي من انتدابات جديدة للاعبين صغار في السن من الأندية والاكاديميات العالمية المتخصصة في صقل المواهب الكروية المنتشرة في الكويت للبحث عن اللاعبين المميزين لتدعيم فرق الناشئين في النادي بالإضافة الى ما كتب أعلاه هو لعمري الخطوة الأولى للإصلاح لذلك وانتم في قمة انشغالكم بهذا العمل لا مانع من التذكير بأن حقكم الاستعانة بما تشاؤون من الخبرات الأجنبية والتي ترونها قادرة على تنفيذ خططكم على ارض الواقع ولكن لستم بحاجة لأن أذكركم وبقوة -بالمحافظة على الكادر الفني الوطني الذي تحمل كل شيء من أجل العربي ومنهم على سبيل المثال الكباتن احمد عسكر وجمال الحجي وفي السابق ماجد سلطان ومحمد كرم واحمد خلف وغيرهم فهم من المدربين الذين حققوا نتائج لافتة للنظر بل هم نحتوا في الصخر مع كل الفرق التي تولوا ادارتها الفنية لذلك وضع هؤلاء وأمثالهم من الكفاءات في الحسبان ضمن خططكم المستقبلية ضروري لأنهم عنصر أساسي في هذا التطوير. ولست بحاجة لان اذكرك بتجربة سابقة مع هذا القطاع عندما تولى المدربين الأجانب تدريب جميع المراحل السنية ارجع الى الأرشيف ففيه الكثير من العبر! اللهم اني بلغت اللهم فاشهد.

الكل يعرف بأن أي مؤسسة رياضية في العالم تحتاج الى الاستقرار لكي يستطيع القائمون عليها تنفيذ ما هو مطلوب منهم من خطط واستراتيجيات، أول واهم مظاهر هذا الاستقرار هو الدعم المادي والذي أصبح اليوم معضلة بل هو عائق استراتيجي لأغلب هذه المؤسسات الرياضية والذي يبدو انه في طريقه للحل بتحركات ملحوظة ارجو ان لا تتوقف عندها!

أخيراً، لقد ترددت كثيرا قبل كتابة هذا المقال بسبب الكثير من المواقف السابقة والتي انتقدنا فيها وبشدة عمل هذا الرجل ومن سبقه كثيرا الا ان ما يفعله في النادي العربي اليوم من دعم مادي واضح للعيان ومعنوي بدعمه وحضوره لأغلب مباريات فريقه واصراره على ان انهاء ما بدأ به يحتم علينا التوقف حاليا وانتظار ما ستسفر عنه هذه الإصلاحات فلننتظر ونرى.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث