جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 13 سبتمبر 2013

صناعة الأمل

@A_Albarak
لابد للأيام أن تدور وبدورانها تتغير الامور، فيوماً نكون بهمة وفرح ويوماً بهمة وترح ولنتقلب على الدوران المستمر للحياة لابد ان نتقن صناعة الأمل، صناعة تغيير حياة الإنسان من يتقنها، يتقلب على امواج الايام بمركب عنوانه الأمل لاتستطيع الامواج ايقافه ولايمكن ان تجرفه الدوامات لأن الأمل قوة وطريق واضح، لذلك نحتاج جميعاً أمل نحيا به نعيش من اجله يدفعنا ان توقفنا، وينهضنا ان سقطنا، ويشجعنا ان أُحبطنا.
الأمل تعريفاً: هو وقود الحياة , بمعني أدق هو الوقود الذي يدفعك لاستكمال مسيرة الحياة وتحقيق أحلامك بها، هذا التعريف يجعلنا نفكر هل للإنسان وقود كما المركبات، وهل الإنسان يحتاج هذا الوقود ليسير في الحياة ليصل بها إلى مايُريد؟
لهذا كانت صناعة الأمل وما أجمل وقود الحياة إن كان من النفس ذاتها، إن الإنسان من دون أمل كالمركبة من دون وقود، كيف سيعيش وكيف سيسير وكيف سيفكر وكيف سيعرف إلى أين هو ذاهب وماذا يُريد، الامل ولد معنا منذ أن أبصرنا ولمست اناملنا وجوه الاشياء، تعيش طفولتك بأمل الشباب يوماً وتعيش الشباب بأمل تحقيق أماني الطفولة .. وتعيش الرجولة بأمل التعلم من أخطاء شبابك، وتعيش الشيخوخة بأمل انك عملت صالحا.
هي آمال متتالية تبحر بنا في بحر الحياة الكبير، لا نعرف نهاية لبحرها ولم يصل إنسان لمرساها الأخير .. مهما اختلفنا يبقى الأمل يجمعنا، التقي العابد أمله الجنة،والفاسق أمله الهداية ، الناجح أمله الاستمرار والفاشل أمله النجاح .
آمالنا ضوء يصيب الجميع، الا ترى ان كل السياسيين يجمعهم الامل على قدر اختلافاتهم، فالأمل جمع النقيضان، السياسي الفاسد أمله استمرار الفساد والسياسي المصلح أمله الإصلاح.
نختلف في النية والوسيلة ونتفق إننا نحمل أملاً.. فلا يسلبك من كان هذا الأمل فهذا الحبيب صنع الأمل في أحلك الظروف يوم الأحزاب وقلوب المؤمنين بلغت الحناجر خوفاً وخشيه عندها تجلت صناعة الأمل فيبشرهم الحبيب صلى الله عليه وسلم بفتح فارس والروم .. وذاك الناصر صلاح الدين صنع الامل بعودة القدس منذ ان وحدت مصر والشام وهدفه وغايته ان يوصل منبر نور الدين الى المسجد الاقصى فجسد قول الطغرائي: أعلل النفس بالاّمال أرقبها ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل .
لنعش الأمل.. حتى لانمل الحياة فواقعنا مرير وايامنا خلت من ابتسامة امل، وليكون الأمل منهجاً لنا وصناعة ننشرها ونغرسها في صغارنا.. أكثر من كلمة الأمل بتصاريفها النحوية حتى ترسخ في العقول فتنير الدروب وترسم المستقبل فالأمل مستقبل وعمل.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث