الإثنين, 09 سبتمبر 2013

وقف البابطين

لا يختلف اثنان مخلصان ثقاة على الدور الوطني والخيري والإنساني الذي يقوم به الأستاذ عبدالعزيز سعود البابطين في الداخل والخارج ومن أمواله الخاصة وبعيداً عن الإثارة الإعلام. فما يقوم به من نشاط خيري وجهود إنسانية وهي فردية وذاتية تعادل إن لم تكن تفوق جهود دولة بسفرائها وإعلامها. لماذا ؟ لأن عمله خالص لوجه الله لا يبتغي ولا يرجو من احد جزاء ولا شكورا. عبدالعزيز سعود البابطين لم يعبد الدينار ولم يستغل علاقاته الواسعة في تكبير ثروته الدنيوية وتأجير عماراته وترسيه مناقصات الدولة على شركاته. كما يفعل غيره، بل ا ن أخر ما يفكر به الإنسان عبدالعزيز البابطين هو المال لأنه يحترم أقواله ويؤمن بها وهو صاحب المقولة الشهيرة »المال إما إن تضعه فوق راسك فيصغرك وإما إن تضعه تحت إقدامك فيزيدك طولا« ومع ذلك لم يسلم عبدالعزيز البابطين من الحسد والغيرة من بعض مصاصي الدماء والباحثين عن الإثارة والمتباكين على المال العام. وهو لم ينافس أحدا على كرسي ولا على مناقصة. فعندما أراد من ماله الخاص انشاء وقف خاص به ينفق من ريعه على أعماله الخيرية داخل وخارج الكويت وتكون صدقة جارية له في حياته ومماته. تلقفته أيدي الأقزام الحاسدين والمبغضين وأعداء النجاح. فكانت أول مطالبهم عطونا ارض مثل ما عطيتوا عبدالعزيز البابطين .ليقيموا عليها مجمعات تزيد من ثرواتهم ليصغروا به ويزدادوا تقزيماً في الدنيا وسعيرا في الاخره. وعندما يئسوا من مثل هذه المطالب اتجهوا إلى محاربة فكرته وإثارة حولها العقبات والشبهات. وعندما رأى هذا الحر الشامخ نعيق الأقزام والقردة من حوله .فعل ما كان يقوله من المال إما إن تضعه فوق راسك أو قدمك. فوضعه تحت قدمه وتنازل عن هذا الوقف الذي انفق عليه ما انفق من ماله الخاص وقال تفضلوا. هذا تنازل مني للمشروع وسلمه إلى الأمانة العامة للأوقاف. إنها أفعال الكبار يا ابوسعود.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث