جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 09 سبتمبر 2013

عصر السرعة

تقدمت يوم الاثنين إلى مكتب رئيس مجلس الأمة بطلب مقابلته، وقابلته بالفعل بعد 3 أيام فقط. وما سأكتبه هنا من حوار لم يكن بالترتيب كما دار فعليا، إلا أنني سألت الرئيس في بداية الحوار: بماذا نخاطبك ؟! معالي الرئيس ؟!
أو أخي الرئيس؟! فرد مسرعا: بوعلي ، قلت: سهلت علينا الحوار ، فنحن تعودنا على الرسميات فقال: أنا منكم وفيكم.
سألته، بكل صراحة: هل سيحل هذا المجلس؟
وبنظرة ثاقبة أجاب: لا لن يحل.
- هل أنت متأكد؟
- بإذن الله لن يحل.
- تعودنا على هذه الإجابة ولكن نتمنى ذلك ، فالشعب يدخل في مرحلة يأس وينتظر منكم الكثير.
بادرته بهذا السؤال: هل سيكون الاهتمام بتغيير القانون الانتخابي وتحويله إلى صوتين بدلا من صوت واحد؟ وقبل أن يُجيب، أكملت حديثي: نتمنى أن يؤجل هذا الاقتراح إلى سنتين، فنحن في مرحلة تحتاج إلى التركيز على قضايا الناس الرئيسية وأنت أعلم بها، أما مسألة القانون الانتخابي فهو من اهتمامات من يريد أن يمثل الأمة، وليست من أولويات الأمة بأكملها. ولم أنتظر منه إجابة كذلك، بل انتقلت إلى موضوع آخر، متمنيةً أن تكون رسالتي بهذا الشأن قد وصلت للرئيس، وإذا لم تصل وقتها ، ها أنا ذا أعيدها مرة أخرى في المقال »القانون الانتخابي ليس من أولويات الشعب«.
- ما قصة صفاء الهاشم معك؟ هل الشعب الكويتي موعود في كل مجلس بقضايا لا تهمه؟
- لا توجد قصة، ولا تلتفتوا للإعلام.
- وكيف لا نلتفت للإعلام وأنت تصرح وهي تصرح؟
- هذه أمور طبيعية ولكننا لن نخذلكم بإذن الله وسنسعى إلى العمل لخدمة الناس أنا أعلم أن الشعب مستاء، وأن هناك قصورا ونحن على وعي بما يحدث، لذلك سنسعى جاهدين لمنع أي طرف من التدخل بشكل يؤثر سلبا على مسيرتنا.
ومن ضمن الحوار ذكرت له أن هناك مجموعة من الشباب فرحين بوجود رئيس مجلس قريب منهم في السن وفي الطرح وقد سألني بعض الشباب عنك ، فأجبتهم بأننا لن نصرح أو نذكر أو نفرح إلى أن نجد تحركا يُفرح الشعب. فلا تخذل الشباب - يا بوعلي - فهم يطلبون منك الاهتمام بهم إعلاميا ومستائين جدا من بعض الأمور التي تحدث في الكويت مثل وجود الناشطة السياسية أسماء محفوظ ، فهم يتساءلون كيف سمحت لها السلطات بالتواجد في الكويت؟ طبعا، هذا الاستياء يظهر من شباب حريص على أمن واستقرار الكويت ، وهذا مؤشر طيب عندما تجد الشباب يقدّم أمن الكويت على حقوقه ، فهو دليل على وعي الشباب أن الأمن هو الطريق إلى التنمية.
أجاب بوعلي بعينه ولم ينطق ، ولكني وجدته مستاءً كذلك.
الأسئلة السابقة تخللت القضية الرئيسية التي طلبت المقابلة من أجلها ، والتي وضحت له أنني لجأت لمعالجتها في جميع الاتجاهات ، واستخدمت جميع الوسائل ، ووجودي اليوم ليس لحل قضيتي بشكل شخصي ، ولكني كمتابعة لتحركات الجميع، فأنت مصنف من ضمن الشخصيات التي تؤمن بالتغيير لمواكبة التطور بجميع مجالاته ، ونحن كذلك نؤمن بالتغيير، وهذا حال كل مسلم ، فنحن دائما نقول لا يوجد شيء دائم غير وجه الكريم، لذا من هذا المنطلق واستنادا إلى شعارك الانتخابي »إياك واليأس من وطنك«، اطرق الباب مرة أخرى، لمعالجة قضية مهمة جدا وهي عدم وجود فرص لحملة الدكتوراه الكويتيين في التعيين في جامعة الكويت أو في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، وهو أمر يجب علاجه.
كان واضحا رد »بوعلي« في هذه القضية حيث قال إنه التقى بمجموعة كبيرة تعاني من هذه المشكلة التي يعتبرونها قضية غير منصفة ويشوبها نوع من الغموض والتناقض في موقف الجامعة أو الهيئة، وأكد أن هذه القضية، بالفعل، شائكة ولا يستطيع أن يقدم وعودا في قضية لها قانونها. فكررت: أنا لم أحضر لحل شخصي، لقد حضرت لكي يبدأ التغيير منكم في اللوائح والقوانين الثابتة والتي لا تنفع ولا تتلاءم مع متغيرات الواقع الذي نعيشه الآن في الكويت. فقال: إن المشكلة التي عرقلت أو ستعرقل أي تغيير في اللوائح أن هناك من يشكك في بعض الشهادات ، وأن الجامعة لن تسمح بزيادة أعداد أعضاء هيئة التدريس تحت ظرف الضغط الطلابي بمجموعة قد تؤثر سلبا على الطالب. فقلت له: كلامك سليم جدًا ، ونحن لن نوافق أيضا أن نضع أبناءنا في أيدٍ غير أمينة ، ولكن هناك نوع من الإجحاف، فالتعميم ظلم ، ولابد من وجود آلية للخروج من هذه الأزمة التي ستقدم خدمة لجميع الأطراف ، في المقابل لابد من النظر أيضا أن هناك تعيينات تمت لا تتناسب مع الصرح الجامعي أو الهيئة، وهناك وقائع وحالات تبيّن الاستثناء غير المبرر لها ، وإذا نظرنا للطرفين كلاهما يشكك في الآخر، فحملة الدكتوراه يجدون أن الالتزام بلوائح عفا عليها الزمن تأتي في مصلحة أعضاء هيئة التدريس وليس في مصلحتهم أو مصلحة الطلاب ، والرأي الآخر يجد أن قبول أعضاء جدد خارج ابتعاث الجامعة قد يؤثر سلبا على العملية التعليمية، وسيظل الجدل قائما بين الطرفين دون حل بل وسيتفاقم، لذا نرجو أن تكون هناك آلية تقوم مبدئيا على عدم التشكيك بالآخر، وعلى النية الصادقة في البحث عن حلول لهذه القضية والبعد عن المنفعة الشخصية لتعم الفائدة على الجميع.
لذا نرجو ونتمنى أن لا ينتهي المطاف بهذه القضية باقتراح زيادة مالية من النواب واعتباره حل مرضي للطرفين كما يفعل البعض منهم ، فالقضية لا تحتمل تكسبا انتخابيا، كما نرجو أن تأخذ القضية حقها من الاهتمام. وها نحن نضع القضية بين يديكم من جديد أملا أن تتضافر الجهود في حلها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث