جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 08 سبتمبر 2013

الخطر القادم الإسكان

Dr_falah@
لم يعد بالإمكان السكوت عن بعض القضايا التي تمس حياة المواطن ومستقبله وهي كثيرة، لكن تأتي في مقدمتها القضية الإسكانية التي أصبحت تؤرق كل مواطن وتستنزف موارده المالية في ظل عجز حكومي ونيابي لحل هذه القضية الشعبية المهمة، ويأتي سبب الفشل الحكومي في حل هذه القضية لافتقار وجود سياسة حكومية مبرمجة محددة الأهداف والفترات، وما نشاهده ونسمعه من وعود ما هو إلا سياسات خاصة لبعض الوزراء تنتهي بانتهاء هذا الوزير أو ذاك لأي سبب من الأسباب، ما يعني أن الوزير القادم سيبدأ من الصفر أما المؤسسة العامة للرعاية السكنية فلم يعد بإمكانها منفردة مواجهة الطلبات لان ما تقدمه من مشاريع إسكانية لا يكاد يفي بطلبات سنة واحدة كما تشير الإحصاءات الرسمية، يقابل الفشل الحكومي فشلا نيابيا هو الآخر
أو قد يكون عائقا آخر فما يطرح في المقار الانتخابية والوعود الشعبية يتبخر بمجرد الوصول إلى الكرسي الأخضر وتتحول الاهتمامات النيابية إلى التكسب المادي والثراء من هذه القضية عبر ترسية مناقصات المشاريع الإسكانية على شركات بعض النواب أو عرقلة المشروع بأكمله.وما دعاني للحديث مجدداً عن المشكلة الإسكانية، الأرقام الجديدة التي أعلنها اتحاد العقاريين بالكويت، خلال مؤتمر صحافي عقد خلال الفترة الماضية، للإعلان عن نتائج دراسة أعدَّها عن الأراضي السكنية الخالية.
وأوضح انها
لا تتجاوز 14 ألف قسيمة موزعة في66 منطقة. ما يعني أن الموجود من الأراضي في السوق لا يلبي طلبات سنة واحدة من الطلبات الإسكانية، وقد تضمَّنت الدراسة أرقاما تنذر بالخطر، وتزيد المخاوف من تفاقم المشكلة الإسكانية بشكل لا تستطيع الدولة السيطرة عليه في السنوات المقبلة.وقد أكدت الدراسة أن الطلبات الإسكانية ارتفعت العام الحالي، لتصل إلى 105 آلاف طلب، مسجلة في 2012 نحو 8493 طلبا، ويزداد هذا الرقم بشكل سنوي، مع زيادة نسبة السكان، علماً بأن قدرة المؤسسة العامة للرعاية السكنية في توفير السكن الخاص من الفترة
2007 حتى 2011 لم تتجاوز 6207 طلبات، أي بمعدل سنوي 1.241 طلب، وهو الأمر الذي قد يفاقم من حجم الأزمة. ويزيد من فترة الانتظار التي تصل بأفضل الأحوال إلى أكثر من 15 سنة في بلد يعيش في عصر الفوائض المالية وكثرة الأراضي الفاضية. ولأنني دائما لا انتقد من اجل الانتقاد فقط بل من اجل إصلاح الخلل فأنني أقدم اقتراحات وبدائل مجانية لمن يعنيهم الأمر للأخذ بها كليا أو جزئيا وهي:
{ إعادة تخطيط بعض المناطق بحيث تُبعد المناطق الصناعية مثل الشويخ الصناعية وصبحان وأبو فطيرة والعارضية وميناء عبدالله إلى مناطق حدودية واستغلال مكانها في مشاريع إسكانية.
{ إشراك القطاع الخاص في حل هذه القضية عبر استصلاح الأراضي وتوزيعها بالمجان
أو بأسعار رمزية مقابل الانتفاع من المرافق العامة للمشروع كالأسواق ومحطات الوقود والملاعب والمسارح.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث