جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 03 سبتمبر 2013

الحلم منزل

@A_Albarak
المواطن الكويتي يمتلك فائضا من المشاكل والقضايا المعقدة لكن هناك أمورا لايستطيع أبدا أن يتغافل عنها ولا تغيب عن باله ولو لثوان ومن تلك الأمور القضية الاسكانية وتفرعاتها من ايجارات وغلاء الأراضي والمنازل.
للمشكلة الاسكانية عمر وحياة طويلة مع المواطن الكويتي منذ الولادة الى ماشاء الله، فيولد الابن في شقة صغيرة لأبيه ايجارها مبالغ فيه، فيتربى على فرحة زيارة بيوت الأهل لممارسة الطفولة والركض واللعب بمساحات أفضل من شقتهم الصغيرة.
فيشب المواطن في تلك الشقق وما ان تعطف الحكومة على والده بمنزل الا والزواج ينتظره، فيتزوج ويعود الى الشقة الصغيرة، فحياته بين الشقق وهلم جرا، ونحن دولة بها ماشاء الله من أموال وأراض ليست مأهولة ولا مستغلة فمن المسؤول عن كل تلك السنين التي ينتظر بها المواطن السكن؟
لماذا لم تُحل هذه القضية منذ أن طفحت على سطح المواطن وباتت ارهاقا له وثقلاً لاتستطيع كثير من الأسر حمله، فيصرخ المواطن الاسكان دون جدوى ودون صوت مسموع عند المسؤولين.
هذا كله باستثناء أسعار الشقق المبالغ بها جداً، وليس التاجر الطماع وحده مسؤولا عن هذا الأمر فقط، فالحكومة أيضا مسؤولة بصورة مباشرة، فالواجب عليها أن تضع تسعيرة محددة لكل الشقق تتراوح في أسعارها حسب المساحة والمكان، مناطق داخلية
أو خارجية، فكيف يسدد المواطن التزاماته والتجار يمتصون ويشفطون راتبه؟
الشاب الكويتي فقد الحلم في منزل أو بيت يقتنيه من ماله أو مما يجمعه خلال سنوات العمل
أو ورث من أهل، فأسعار الأراضي والمنازل جنونية تفوق الخيال وتقتل أي طموح أو أمل في الحصول على منزل وكسرت كل نظريات التوفير فلو جمع كل معاشه طوال سنوات عمله لم تكف لشراء منزل.
هناك أفكار كثيرة وحلول كفيلة بتخفيف هذه المشكلة بل والقضاء عليها واسعاد المواطن البسيط الذي يحلم بمنزل ولو كان بسيطاً وبعيداً لكن السؤال: هل الحكومة جادة؟ وهل أصحاب القرار يُريدون حل القضية؟ وهل سيسمح التجار المستفيدون من أسعار الايجارات والبيوت والأراضي بالقضاء على هذه الأزمة أو معالجتها حتى لو بطريقة مؤقتة؟
المشكلة الاسكانية ككثير من مشاكلنا تبدأ صغيرة ومن ثم تكبر ككرة الثلج، فمن مشكلة البدون الى البطالة الى الزحمة كلها مشاكل بدأت صغيرة لكن المسؤولين لا يشعرون بها الا وهي عملاقة بات يصعب فكها، وكلما تأخرنا أكثر كلما زادت المشكلة تعملقاً واتساعاً، لهذا نتمنى أن نجد من يطمئن في الكويت بمستقبل أفضل وحلول لهذه المشكلة التي باتت الوريث لكل الأجيال.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث