جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 28 أغسطس 2013

ما عاد ينفع صراخك

أستغرب كثيراً من بعض أعضاء مجلس الأمة الذين ما أن أعلنت نتائج الانتخابات، حتى بدأوا باطلاق التصريحات النارية العابرة لجميع القارات مع سلامتها وخلوها من جميع الممنوعات المحرمة عالميا، تصريحات باتجاه معاقل الحكومة تارة بالاستجواب وتارة أخرى بالتجريح والهمز واللمز وهناك من يجاهر بالمعصية علنا.. والمضحك والمبكي والمحزن واللي يفقع المرارة، أن البعض منهم لا يفقه العمل السياسي ولا يعرف حتى الجلوس على الكرسي الأخضر وكيفية التصويت وكيفية تقديم الاقتراحات، فقط من أجل إثبات الوجود والبحث عن شهرة ومجد، تقول بأنه مناضل ولا يداهن ولا يعرف الصمت، بل هو محارب شرس في خصامه المزعوم مع الحكومة، ومحاولة لايصال رسالة الى الناخبين، شوفوا تراني مو هين وملسون ومداحر الحكومة، وأصارخ بحنجرتي الذهبية، وأهدد الحكومة من رئيسها الى أصغر موظف فيها، مع خدمة مجانية من بعض وسائل الأعلام التي تردح بكل التصريحات الهوائية.
للاسف الشديد امثال هؤلاء جنحوا بالمشهد السياسي نحو الهاوية، وشوهوا الصورة الجميلة للديموقراطية، من خلال أنانيتهم وحبهم للمصلحة الشخصية، والتي أطاحت بكل أشكال التعاون مع الحكومة والتي دائما ما تمد يد التعاون وخصوصا مع وجود رئيس الحكومة سمو الشيخ جابر المبارك وتصريحاته الدائمة التي تتسم بالهدوء والترحيب بكل ما يخدم هذا الوطن.
لقد ولى زمن الصراخ وما عاد ينفع التهديد والوعيد وعلى مجلس الأمة ان يعي تلك الحقيقةوأيضا الحكومة عليها ان تكون واثقة من أدائها وتنفيذ خططها التنموية حتى لا تدع مجالا للشك لدى كائن من كان.
على الجميع ان يعي خطورة المرحلة التي تمر بها المنطقة وسخونة الأحداث الاقليمية ومدى خطورتها وواجب أخذ الحيطة والحذر والدقة في كل ما يطرح ويقدم ويصرح به.
وإذ نبارك لرئيس مجلس الأمة الحالي السيد مرزوق الغانم منصب الرئاسة نشد على يديه بحسن أداء المهمة والتعاون مع الحكومة وتناسق الطرح النيابي بما يخدم الكويت.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث