جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 21 أغسطس 2013

فاتح أفريقيا في ذمة الله

فتحت افريقيا مرتين الاولى في صدر الاسلام فتحها عقبة بن نافع ونشر الاسلام فيها ، والثانية في زماننا هذا فتحها الكويتي عبدالرحمن السميط أبو صهيب - رحمه الله - وجدد الفتح الاسلامي لها.
لقد توفي فاتح أفريقيا وداعي الاسلام فيها وناشر الخير لأهلها وحبيب شعوبها قاطبة الشيخ الدكتور الزاهد العم المرحوم بإذن الله عبدالرحمن السميط ولا نقول الا ما يرضي الله عز وجل ان العين لتدمع والقلب ليحزن وانا على فراقك يا أبا صهيب لمحزونون وانا لله وانا اليه راجعون.
نعم توفي رحمه الله وهذه سنة الله في خلقه ولكن بقيت أعماله الكبيرة وآثار جهوده العملاقة ونتائج دعوته العظيمة باقية شاهدة له في الدنيا ونسأل الله ان تكون شاهدة له في الاخرة وتشفع له عند الله سبحانه .
خمسة وعشرون عاما قضاها في سبيل الله وأسال الله ان يكون ممن استعمله الله في طاعته ،فإنني والله أغبطه على ذلك ! وسأبين لكم لماذا أغبطه، كيف لا وقد اجتمع فيه الخير كله، ففي الدعوة الى الله تعالى وهي اسمى وافضل واشرف عمل كانت بدايته ودخل الاسلام على يديه وبسببه اكثر من احد عشر مليون شخص وقد قال نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم »لئن يهدي الله بك رجلا واحداً خير لك من حمر النعم « وفي رواية »خير لك ممـا طلعت عليه الشمس أو غربت« .
وقد بنى آلاف المراكز الاسلامية في هذه القارة المترامية الاطراف وهي لا شك سبب في نشر علم وتحفيظ القرآن الكريم وصدقة جارية فقد قال صلى الله عليه وسلم »خيركم من تعلم القرآن وعلمه« وكذلك »ان الله وملائكته وأهل السماوات والارض حتى النملة في جحرها وحتى الحوت ليصلون على معلم الناس الخير«.
وحفر آلاف الآبار وقد قال صلى الله عليه وسلم »افضل الصدقة سقيا الماء« وبنى المساجد وقد قال صلى الله عليه وسلم »من بنى لله مسجدا بنى الله له بيتا في الجنة« وكفل آلاف الايتام وقد قال صلى الله عليه وسلم »أنا وكافل اليتيم في الجنة كهاتين«
وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى وفرق بينهما.
وسعى على الارملة والمسكين وقد قال صلى الله عليه وسلم »الساعي على الارملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله«.
ولن أطيل عليكم فكلكم يعرف ما قام به من اعمال اخرى خيرية كبيرة وتعرفون ما وعد الله به فاعلها بالخير الكبير .
وصحيح انه كان يقوم بهذه الاعمال بأموال المتبرعين لكنه بإذن الله مشاركهم بكل ما دفعوا مصداقاً لقوله صلى الله عليه وسلم »الدال على الخير كفاعله«.
وفوق ذلك فقد كان ينفق من ماله الخاص وخير دليل عندما تم تكريمه من قبل جائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الاسلام فقد تبرع بمكافأتها -750 الف ريال سعودي - لتكون نواة للوقف التعليمي لأبناء أفريقيا ومن عائد هذا الوقف تلقت أعداد كبيرة من أبناء أفريقيا تعليمها في الجامعات المختلفة.
وربى ابناءه على العطاء والبذل بل والدعوة معه في افريقيا فزوجته كانت تشاركه بالسفر هناك وولده الدكتور صهيب وفقه الله .
رحمك الله يا أبا صهيب وجعل مثواك الجنة وجمعك الله بالنبيين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
{{{
أشكر صاحب السمو أمير البلاد المفدى حفظه الله بأمره السامي بتسمية مسجد الدولة الكبير باسم »مسجد عبدالرحمن السميط« تقديرا ووفاء لهذا الداعية الكبير ولما قام به من جهود في خدمة الاسلام والمسلمين وخدمة بلده الكويت التي نشر اسمها واسم اهلها المتبرعين على مشاريعها الكثيرة في افريقيا .

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث