جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 12 أغسطس 2013

قدرك كبير يا أباعاصم

في البداية، نهنئ والدنا سمو الأمير صباح الأحمد وولي عهده الأمين والشعب الكويتي بحلول عيد الفطر السعيد، أعاده الله علينا وعلى الأمة الإسلامية جمعاء باليمن والبركات. عيد سبقه كثير من الأحداث الجميلة أهمها العفو الأميري من والدنا عن أبنائه، فالعفو والتسامح من صفات المسلم القوي، نسأل الله أن يمده بالصحة والعافية وأن يديمه ذخرا لنا، وكم فرحنا لإعادة المسرحين من الجيش، فهو موقف إنساني من سموه، ولا ننسى حدث الانتخابات الذي شارك فيه أبناء الشعب، وبالرغم من أنه توسط شهر رمضان المبارك لم يتوان الشعب الكويتي عن المشاركة فيه. فقد تأصلت الروح الوطنية وشارك من شارك رغبة منه في الإصلاح، وانتهى رمضان بانعقاد الدور الأول للفصل التشريعي الرابع عشر بانتخاب رئاسة المجلس وبتوزيع المهام على النواب.
ونود أن نبين أن جميع من ترشح لرئاسة المجلس كفؤ وعلى قدر كبير من تحمل المسؤولية وجميعهم يمثلون الشعب الكويتي. وكم كنت أتمنى أن يكون للمعارضة وجود ودور في هذا المجلس. وقد تحقق ذلك، فرئيس المجلس وبعض نواب 2013 هم وجه من وجوه المعارضة، وذلك من منطلق أنني أطالب دائماً بعدم إقصاء الآخر، ويجب على الجميع المشاركة، فالكويت للجميع، ولكي نرى أداءهم، هل سيحققوا ما كانوا يطالبون به أم أن المعارضة أخذت المطالبات كشعارات فقط.
كما نهنئ و نبارك لرئيس مجلس أمة 2013 مرزوق الغانم على المنصب. إن رئيس مجلس الأمة يعتبر ضمير الأمة ومحاسب أمام الجميع، وعليه الكثير من القضايا التي يجب أن يتم معالجتها كالإسكان والصحة والتربية والتعليم، وتفعيل القوانين. كما أننا بحاجة إلى تشريع قوانين تواكب التغيير وتساعد على حركة التنمية، فنحن منذ زمن نعاني من ركود تنموي، ونعاني من أزمات سياسية أثرت سلبا على حياة الشعب الكويتي، لذا نتمنى أن يحقق هذا المجلس الطموح ويتعاون الجميع فيه من أجل الشعب .وكم أتمنى أن تأخذ قضية غير محددي الجنسية نصيبا من الاهتمام لكي يتم حلها، فهم جزء من الشعب الكويتي ولهم الحق أن يسعى الجميع من أجلهم.
أما عن أبي عاصم .. فلقد تساءل الكثيرون لماذا علي العمير كشف عن موقف الحكومة بتخليها عن دعمه كرئيس لمجلس الأمة؟ وهناك بعض الإجابات ظهرت على الساحة منها أن أبا عاصم أراد كشف الحكومة للشعب . ومنها من قال أن الحكومة فعلت ذلك لعلمها بأن أبا عاصم سوف ينسحب بعد علمه، فتصب الأصوات على من تريده الحكومة، أو ربما لتشتيت الأصوات، وهناك من قال أن أبا عاصم على اتفاق مع الحكومة، وهي حركة لتحويل الأصوات لمرشح بعينه، وهناك من أشار إلى أن هذا التصرف يستوجب المساءلة القانونية واحتمال الطعن في طريقة انتخاب رئاسة المجلس أمر وارد.
ولكن يا أبا عاصم.. مهما قيل فاعلم بأن قدرك كبير عند الحكومة وعند الشعب. فعملية ووقت التبليغ بالأمر هو إما خوفا من نجاحك وإما احتراما لمكانتك عند الحكومة. قد تكون شهادتي في النائب على العمير مجروحة ولكن من يتعامل معه يجده إنسانا صافي النية، طيب القلب، حاضر الذهن، ذكي التعامل، دمث الأخلاق، وما نقول إلا قول الله عز وجل: »وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ« (البقرة: 216). وما أقدم عليه الدكتور من فعل نراه تقديرا لناخبيه وأمانة استوجب الإعلان عنها »وياليت باجي النواب مثلك كنا بخير«. وكل عام وأنتم بخير .
هذا البريد محمى من المتطفلين. تحتاج إلى تشغيل الجافا سكريبت لمشاهدته.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث