جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 25 يوليو 2013

شعاع فوق نكبة الدهر

ما ان كادت الذاكرة العربية تسعى لتجاوز النكبة الفلسطينية واعتبارها تاريخا منسيا، حتى جاءت نكبة الشعب السوري تستثير ذاكرة الأمة من جديد وهي تعايش ألما يوميا ليس له حد، بدأ من لحظة التغريبة التاريخية للشعب السوري الذي نزح عن أرضه التي التصق بها، ومنزله الذي بات ركاما أسطوريا، وأسرته التي تفرقت بين جهات الأرض باحثة عن الأمان ولو لحين يعود الأمل به بالعودة الى دياره كما في تاريخ كل أمة رجال ينتصبون لرفع الألم عن المتألم، ولثم الجراح فإن النكبة الاجتماعية السورية بمقدار ما هي مؤلمة في مغازيها ودلالاتها، بمقدار ما هيأ الله لها الرجال الذين يجد المنكوبون في مواقفهم كل معاني الانسانية والرحمة التي تخفف عنهم وطأة الابتلاء والمحن، ومن رجال هذه الأمة الذين ستحتفظ لهم ذاكرة الشعب السوري بكل معاني الرجولة العربية اللواء الشيخ فيصل النواف وكيل وزارة الداخلية المساعد لشؤون الجنسية والجوازات، الذي قرر النظر بالجانب الانساني للوافدين السوريين المقيمين على أرض الكويت، فحتى حين كان المقيمون السوريون يعانون من تعثر اجراءات تحويل الاقامة واستصدار تأشيرات الزيارة لذويهم، كان اللواء الشيخ فيصل النواف قد آلى على نفسه ان يقرر تسهيل معاملات الاشقاء السوريين المقيمين على أرض الكويت، يقينا منه بضرورة لم الشمل بين الزوج وزوجته، والوالد وولده، والأم وابنها، والشقيق بأشقائه، مراعاة لأنفسهم، واستجابة لأملهم الذي علقوه على أشقائهم من أهل الكويت الكرام وهذا الموقف الكبير للشيخ فيصل النواف ليس غريبا على أسرة آل الصباح الكرام، الأسرة التي تواتر التاريخ الكويتي والاقليمي والعربي والدولي على تميزها في ريادة عمل الخير بكافة أشكاله وصوره، فالواجب عندهم واجب لا يتوانى الرجل منهم عن القيام به بإرادة حرة كريمة منهم، تبين يوما بعد يوم السجايا والمآثر التي توارثوها عن أبائهم وأجدادهم، فهنيئا للكويت وللأمة بهم، خير الناس لخير الأرض، لقد لمست آثار قرارات اللواء الشيخ فيصل النواف الأحمد الصباح في مراعاة الجانب الاجرائي لحاجة الأشقاء السوريين بلم الشمل، فكانوا جميعا دائمي الدعاء له وللكويت، حافظين للشيخ فيصل النواف هذا الموقف، وداعين له ولحضرة صاحب السمو وولي عهده الأمين بطول العمر وأن يحفظ الله الكويت سخاء رخاء وسائر بلاد المسلمين من البلواء والأدواء والأسواء.
إنه شيء مهم ان تبقى الكويت دوما الشعاع المتوهج بالضياء والنور حيث ينشر نوره فوق المناظر المظلمة من تاريخ البشرية ولكن الأهم من ذلك من يعكس هذا الرمز، وفي الحقيقة ان موقف اللواء الشيخ فيصل النواف الأحمد الصباح من مراعاة الجوانب الاجرائية المتعلقة بلم شمل الأسرة السورية المكلومة بالمآسي والجراح، يمثل أحد أهم رموز هذا التجسيد لأسرة آل الصباح الكرام من جهة، ولإنسانية الشعب الكويتي الكريم الذي لم يزل منذ البداية يشارك أشقاءه السوريين معاناتهم والتي قد تدوم نحو ظلام أكثر ادلهاما وحلكة، ولكن سيكون لها شعاع دوما مصدره من الكويت، والكويت دوما في المقدمة بأبنائها وأسرة آل الصباح الكرام، واللواء الشيخ فيصل النواف يرمز للخير كله وللمعاني الكريمة الجميلة المتأصلة بتاريخ هذا المكان، الكويت أولا وأخيراً.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث