جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 22 يوليو 2013

القاعدة الذهبية للتنمية

جميعنا نتحدث عن التنمية ونقر أننا بحاجة إلى تنمية ونطالب الحكومة أن تقدم خطة التنمية، ولكن كيف نطالب بها ونحن نفتقد الأرض الخصبة لكي ننمو؟ فلكي نرقى بالمجتمع من الوضع الذي نحن عليه إلى ما هو أفضل، ولكي نحْسِن استغلال الطاقات الكامنة وتوظيفها للأفضل ولكي نحقق الزيادة السريعة والدائمة في الإنتاج والخدمات في فترة قصيرة يجب أن نبدأ بوضع أساس للبناء ليساعدنا على التنمية.
فكيف لنا أن ننمي مواردنا البشرية ونقدم فرصة للشباب في تطوير قدراتهم واثبات وجودهم الوطني والاجتماعي ما لم نحقق لهم الاستقرار النفسي؟ وكيف يمكن لنا أن نطور من الخدمات بجميع مجالاتها الصحية والاجتماعية والتعليمية ما لم تكن هناك رؤية واضحة ومعلنة ومدعمة لعملية التطوير؟
وكيف يمكن لنا تنمية مواردنا الاقتصادية واكتشاف موارد أخرى جديدة ما لم تكن هناك موارد بشرية تستطيع العمل من أجل التنمية وليس من أجل المصلحة الخاصة؟ إن الاستقرار النفسي والوضوح وتوافر الموارد البشرية الصادقة لا تتوفر في الظروف السياسية غير المستقرة، فمن الصعب التفكير حتى في التنمية وسط أجواء مشحونة بالانتقام والفتنة والمحاسبة والتجريح والتسفيه، فالشباب الذي نأمل منه أن يشارك في التنمية تهالك وأصبح منقسما بين مؤيد ومعارض، وبين ناشر للفتنة وسبّاب ولعّان، وبين موظف في حكومة وعميل لحزب.
التنمية تحتاج إلى ربان سفينة واحد ونحن الآن نشهد أن الجميع منقض على هذا المنصب، الجميع يريد أن يصبح ربانا حتى المعارضة التي تقول انها تطالب بإصلاح الفساد وكانت تطالب بتغيير قيادات كان لها شأن في الفساد باتت الآن في خلاف على من هو الجدير بمنصب الربان. وستغرق السفينة والربان ولن يبقى لنا إلا أشلاء.
التنمية ليست محاسبة واقتسام مناصب أو أموال، وإنما تشجيع لمشاركة الجميع بتوزيع مهام جديدة لأشخاص كفؤ وابتكار طرق جديدة لتطوير قدرات الشباب، والسماح للشباب بالمشاركة في هذه المهام والابتكارات، والتنمية ليست تجربة بالشباب، ولكن التنمية أن ندع للشباب فرصة للتجربة ليحصلوا على خبرات أكثر.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث