جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 17 يوليو 2013

فرصة للأغلبية والأقلية

الفرص للنجاح كثيرة وعلى الناخب الكويتي ان يقتنص الفرصة الانتخابية الحالية.
فاذا حسبنا ان الانتخابات الماضية »المجلس المبطل2« التي جرت على اساس الصوت الواحد بمثابة بروفة اولية علينا ان نحسب ان الانتخابات الرمضانية الحالية »وهي انتخابات ان شاء الله مباركة بأنفاس هذا الشهر المبارك الفضيل« بمثابة البروفة الختامية لمشروع من شأنه تقرير مستقبل البلاد للمرحلة التالية، فالصوت الواحد ليس خيارا انتخابيا وحسب انما نقلة سياسية واجتماعية انتظرها المواطن فكانت حقيقة واقعة.
لقد جربت البلاد عدة صيغ انتخابية، فكانت البداية عشر دوائر انتخابية بصوتين وكان ذلك للمجلس التأسيسي الذي وضع الدستور الدائم »دستور 62« بعد ذلك كانت الدوائر العشر بخمسة أصوات ثم الـ »25« دائرة بصوتين وكانت رابعة الأثافي الدوائر الخمس وأربعة أصوات التي خلفت ازمة مازالت تداعياتها شاخصة على الوجوه.
ولعل الصوت الواحد والدوائر الخمس لن يكون آخر المطاف فالدوائر الانتخابية مرشحة للتغيير والتبديل كلما دعت الحاجة لاسيما ان الخلافات السياسية عادة تتمحور حول توزيع الدوائر وعددها والمجموع الانتخابي لكل دائرة وعدد المصوتين في كل دائرة.. الخ.
لقد حفز الصوت الواحد تقدم عناصر لم تكن في يوم من الايام تتجرأ على الترشح لكن في ظل الصوت الواحد ها هي تتقدم للترشح والمساهمة في العمل الوطني، فيما كانت تخشى من الاخفاق في ظل نظام الاربعة اصوات السيئ الذكر، من هنا يظهر ان الصوت الواحد قد اتاح فرصا متساوية امام الجميع، وما على المترشحين الا ان يثبتوا للناخبين الكفاءة والجدارة بالثقة، فالكويت تستاهل الافضل.
لذا، أحسب ان الكويت في ضوء تغيير الخارطة السياسية مقبلة على نقلة سياسية واجتماعية غير مسبوقة، والمهمة على الناخب الذي يتعين عليه تحديد متطلباته وماذا يريد من نائبه حتى يستطيع ان يحدد من هو المرشح الجدير بثقته الذي سيمثله داخل قبة البرلمان تمثيلا صحيحا ومعبرا عن تطلعاته وآماله، فالنائب هو صوت الشعب وهو المعبر وناقل هموم الشعب الى السلطة التنفيذية والتطلع نحو حياة كريمة قوامها الامن والامان والاستقرار والتقدم والرفاه.
ان الصوت الواحد يفرض على المرشح الوفاء والصدق بوعوده لذلك يبقى قلقا حتى يعثر على المكان المناسب، ومطلوب منا جميعا الا نفرط في الصوت الواحد فنمنحه لمن يستحقه فقط بذريعة القرابة او الصداقة وغير ذلك، وانما ينبغي ان يذهب الصوت لمن استحقه، ولمن نتوسم فيه الكفاءة والامانة والاخلاص.
ان الناخب الكويتي امام لحظات تاريخية هامة وغير مسبوقة، هذه اللحظات هي كفيلة اذا وضعت بالمسار الصحيح ان ترسم الخطوط العريضة للمرحلة القادمة وعلينا ان نتخيل ماذا تحمل تلك الصورة لكويت المستقبل.
لا ريب ان ديمقراطيتنا غير مكتملة الاركان، ولكن كل الديموقراطيات في العالم لم تكتمل اركانها بين ليلة وضحاها وانما استمرت عقودا بل قرونا طويلة، وديمقراطيتنا لئن جاءت في غير اوانها لكن اكتمال اركانها لا بأس اذا تأخر لكي يكون البناء متماسكا ومتوافقا لطبيعتنا ولبيئتنا الاجتماعية والسياسية فلكل مجتمع خاصيته السياسية والاجتماعية التي قد لا تتماشى بالضرورة وطبيعة المجتمعات الاخرى.
وزبدة القول، ان كويت الصوت الواحد ليست ككويت الاربعة اصوات فالخيار هنا محدود والصوت الواحد يظل عزيزا واثيرا فلا افراط ولا تفريط ولا مجال للمجاملة او التهاون، علينا ان نضع في الحسبان اننا نبيح اصواتنا للوطن لحاضره ولمستقبله فليكن الخيار هو الخيار الافضل للمرشح الافضل وليكن المجلس القادم مجلس نخبة النخبة، ولنقل لا للفئوية ولا للطائفية ولا للقبلية ولا للعصبية المذهبية او الحزبية ونعم لكويت الصوت الواحد الذي يرسم خارطة الجيل الجديد.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث