جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 16 يونيو 2013

زكاة الثروة الحيوانية

الأنعام أعظم الحيوانات نفعًا للانسان، وهي الابل والبقر »ويشمل الجواميس«، والغنم، »تشمل الضأن والمعز«، وان الله -سبحانه وتعالى- أمرنا بأن نقوم بواجب شكره على نعمته في تسخيرها لنا من خلال اخراج الزكاة التي أوجبها فيها، وقد بيّنت السنة النبوية المطهرة مقاديرها وحددت أنصبتها، كما رهبت ترهيبًا شديدًا من منعها.
ولوجوب زكاة الأنعام شروط، هي أن تبلغ النصاب أي الحد الأدنى لما تجب فيه الزكاة، فمن كان لا يملك النصاب فلا تجب عليه الزكاة، ونصاب الابل خمس، والغنم ضأنها ومعزها نصابها أربعون، والبقر وتشمل الجواميس ونصابها ثلاثون، وأن يحول عليها الحول بمضي عام كامل على تملُّكها من بدء الملكية، مبينًا أن أولاد الأنعام تُضم الى أمهاتها وتتبعها في الحول والنصاب، ولو زال الملك عن الماشية في الحول ببيع أو غيره ثم عاد بشراء أو مبادلة صحيحة، ما لم يكن ذلك بقصد التهرب من الزكاة: استأنف حولاً جديدًا لانقطاع الحول الأول.
وان شروط وجوب زكاة الأنعام ألا تكون عاملة من الابل والبقر، والتي يستخدمها صاحبها في الحرث، أو الحمل وما شابه ذلك من الأشغال، وما أخذت به الندوة الثانية عشرة لقضايا الزكاة المعاصرة والهيئة الشرعية لبيت الزكاة، أن الزكاة تجب في المعلوفة كما تجب في السائمة.
والأنعام المعدة للتجارة تعامل معاملة عروض التجارة، وتحسب زكاتها بالقيمة لا بعدد الرؤوس المملوكة، لذا لا يشترط النصاب المذكور سالفًا لوجوب الزكاة فيها، بل يكفي أن تبلغ قيمتها نصاب زكاة النقود لتجب الزكاة فيها، فيضمها مالكها الى ما عنده من عروض التجارة والنقود ويخرج الزكاة عنها بنسبة ربع العُشر »2.5٪« متى استوفت شروط وجوب زكاة التجارة، وان كانت الأنعام لا تبلغ قيمتها نصابًا من النقد وبلغت نصابًا بالعدد، فيخرج زكاتها كسائر الأنعام التي ليست للتجارة.
وهناك مبادئ عامة لزكاة الأنعام بأن يُخرج المزكي الوسط من الأنعام ولا يلزمه أن يخرج خيار المال ولا يُقبل منه رديئة أو مريضة أو هرمة، وتحسب الصغار مع الكبار، وتجوز الزكاة من جنس الأنعام التي عند المزكي أو اخراج القيمة، ولا تجب الزكاة في شيء من الحيوان غير الأنعام إلا أن تكون للتجارة، وتعامل معاملة عروض التجارة، بينما اذا تخلف أحد شروط وجوب الزكاة، كالنصاب مثلاً، فللمالك أن يخرج ما تطيب به نفسه وان لم يجب عليه، ويكون عليه من صدقة التطوع، وكذا ان أخرج في زكاة الأنعام سنَّا أعلى من السن الواجبة.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث