جريدة الشاهد اليومية

الخميس, 13 يونيو 2013

المرسوم دستوري دستوري دستوري

@Tashaja3
نحن مطمئنون لدستورية مرسوم الصوت الواحد بلا أدنى شك مهما ارتفعت أصوات المشككين من المتضررين سياسياً بسبب هذا المرسوم لأن الدستور ومواده وأحكام سابقة للمحكمة الدستورية بالاضافة لرأي عميد فقهاء القانون العرب، كل ماسبق يحصّن المرسوم ويؤكد على دستوريته دون أدنى شك.
المادة 52 من الدستور التي تنص على أن »السلطة التشريعية يتولاها الأمير »و« مجلس الأمة ولا لبس هنا بـ »الواو«، وعادةً التشريع الاعتيادي يبدأ من مجلس الأمة ليُرفع لسمو الأمير اما يوافق عليه أو يردّه الى المجلس ليسلك الطريق الذي نص عليه الدستور وهذا حقٌ دستوري لا ينازع عليه.
أما التشريع الاستثنائي »مراسيم الضرورة« فان الأمر يكون معكوساً أي أن هذا التشريع يصدر بشكل استثنائي من سمو الأمير ويُعرض على مجلس الأمة والذي هو هنا يملك الحق اما بقبوله أو ردّه وهذا أيضاً حقٌ دستوري لا ينازعهم عليه أحد، وبالتالي تكون الأدوار قد تبدّلت في التشريع الاستثنائي لأنه وبكل بساطة استثنائي.
الآن نأتي الى المادة »71« والتي تختص بالتشريع الاستثنائي »مرسوم الضرورة« وتحديداً بشأن ماصاحب مرسوم الصوت الواحد من لغط وخلاف،كان الكثير من هذه الآراء سياسية وبعيدة تماماً عن المهنية، كيف لا وقد حذّرنا من وضع الدستور من الأحزاب التي من أجل الوصول للسلطة هي تفتت المجتمع.
وضعت المادة »71« ضوابط هي »لا تحتمل التأخير« أي أن هناك ضرورة و»على أن لا تكون مخالفة للدستور او للتقديرات المالية« وعليه نستعرض المرسوم واصداره ونرى ان كان قد تجاوز الضوابط المذكورة في نص المادة.
هل هناك أي جانب بمرسوم الصوت الواحد مخالف للدستور أو للتقديرات المالية، حتماً لم تكن هناك أي مخالفة في هذا الجانب وان كانت هناك بعض الاصوات التي تحاول الضغط سياسياً من أجل استمالة الشارع حين تدّعي بأنه كيف للأمير أن يضع قانوناً انتخابياً لاختيار السلطة التشريعية وهذه أشبعناها تفنيداً ولا ضير من اعادة بعضها لعل الذكرى تنفع.
كما أوضحت سالفاً بأن المادة »52« واضحة وضوح الشمس وأن السلطة التشريعية لاينفرد بها مجلس الأمة بل هي مشاركةً مع سمو الأمير هذا جانب وأما الجانب الآخر والذي يتعلق بجزئية أنه قانون انتخابي فها أنا هنا أنقل لكم رأي عميد فقهاء القانون العرب المرحوم الدكتور سليمان الطماوي بخصوص هذه الجزئية تحديداً حين يؤكد على أنه يجوز لرئيس الدولة أن يصدر تشريعاً استثنائياً يختص بقانون الانتخاب في فترة حل المجلس ولايجوز له ذلك أثناء عطلة المجلس.
وأما ما يختص حالة الضرورة فان المحكمة الدستورية الموقرة قد سبق وأن فصلت في هذا الأمر وبشكلٍ جلي لا لبس فيه حين قضت بأن حالة الضرورة هي شرط سياسي لا قانوني وهي بذلك تدخل في نطاق العمل السياسي الذي ينفرد به رئيس الدولة» أي يعني أن سمو الأمير وحده من يقرر الضرورة في ذلك«.
وعلى كل ماسبق من تفنيد فانني أؤكد لكم بأن مرسوم الصوت الواحد دستوري دستوري دستوري ولا مجال للحكم بغير ذلك، وان حصل المستحيل وحكمت المحكمة الدستورية بغير ذلك فاننا سنحترم ونوقّر قرار السادة القضاة أعضاء المحكمة الدستورية احتراماً وتقديراً واجلالاً لهم ولمكانة القضاء في أنفسنا والأهم اننا ننتصر للدستور الذي أقسمنا على حمايته.. ودمتم.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث