جريدة الشاهد اليومية

الجمعة, 07 يونيو 2013

ياعزيزي كلهم لصوص!

@AbdulaBenHawaaf
هل تعرف عزيزي القارئ ذلك الشعور الناجم، عندما يتبدى لص تشع منه رائحة اللصوصية، بوجه لصوصي، وسنحة لصوصية وهيئة ما عليها كلام أنها هيئة لص مرتش حرامي » ابن ستين في سبعين « ثم يظهر ذلك اللص على العلن وأمام الملأ الذين يعلمون جمعياً أنه لص ومرتش وحرامي ثم يقول، يجب محاسبة كل اللصوص والمرتشين والحرامية، ويملأك عزيزي القارئ الغضب لدرجة تعض بها على أسنانك حتى تسمع ذلك الأزيز من جراء أحتكاك اسنانك العلوية بالسفلية، ثم تجد نفسك تقول بلا وعي ومن شدة الحنق،
» ألعن أبو هاللحية « .
كنت أثق في ما مضى باللحية لدرجة أنني
» ما كنت أرضى عليها ، لكن وبعد أن سولت لبعض اللحى واصحابها أنفسهم وارتكبوا فاحشة الرشوة »، أصبحت أصدق المقولة القائلة: »ربٌ مستورة بحجابها، وهي شحرورة وما يندرى عنها« وعلي التنويه هنا أن هذه المقولة من اختراعي بدافع الديون المتلتلة وليس الغضب وحده.
نرجع للحية وراعي اللحية، ذلك اللص الحرامي المرتشي « الملتحي « الذي سرق حتى شبع، وأرتشى حتى مل، وباقني وباقكك وباق الديرة وها هو يخرج ويتحدث عن الفضيلة ويطالب بالمحاسبة وكأنه شريف نظيف » بطن وظهر « لكنك أن
» جيكت « وراه وعبثت قليلاً ستجد أن في حساب ابنه » السحلول « مليون وفي حساب زوجته مليون.
و ذلك الآخر الذي له لحية
» أقصر - عوارض « يحسب نفسه انه سيبدأ بداية وحياة جديدة بأكياسه التي عبأها من أموال الشعب عن طريق البوق والرشوة والسرقة المحضة، فتباً للحيته هو الآخر، رغم أن لحيته ليست لحية ظاهرها » لعيون الحور العين « بل هي لحية مرجلة وقبيلة و» دم للركب «.
»طاط « على شاربيهما و» طاط « على كل من ستسول له نفسه بتصديقهما واتباعهما بعد اليوم، و» طاط « على الحاجة التي تجعل راعي لحية » الحور العين « وراعي لحية الدم للركب يبيعون الذمة والضمير والأمة والوطن و» طاط « وألف » طاط « على لحى وشوارب كل المرتشين واللصوص والحرامية في هذا العالم الفسيح الذين يدعون الفضيلة ولا عزاء لأفلاطون ولا لمدينته الفاضلة ولا للحيته التي أقول له أنها لم ولن توجد يوماً أبداً
و هكذا عزيزي القاريء الفطن الحصيف، عليك أن تعلم أنني أنا وأنت مؤتمنان على هذا الوطن وأمواله عندما توصلنا الأقدار الى صناديق الاقتراع، فضع في علمك وحسبانك أن اللحية والحجاب ليستا بالمعيار الكافي للاختيار الصحيح، وأن الذمة والضمير قد تكون في قلب أي انسان فاضل وليس بشرط أن تكون اللحية فاضلة والمستورة عفيفة وليس بشرط أيضاً أن » الشحرورة « أن جاعت تأكل بثدييها.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث