جريدة الشاهد اليومية

الأربعاء, 05 يونيو 2013

ملكية العقار لغير الكويتيين

twitter:@malanjary1979
شهدت الكويت نهضة عمرانية وعقارية كتطور طبيعي للنهضة وارتفاع التداول العقاري وأدى ذلك الى كثرة التساؤل عما اذا استعادت الكويت لدورها الريادي في الاقتصاد فهل هذا سيفتح الباب على مصراعيه لتملك الأجانب للعقار في الكويت، وكان لزاماً علينا القاء نظرة على ذلك التطور وعرضه بلغة بسيطة يسهل وصولها للمتسائلين من غير أهل الاختصاص.
في البداية نلقي الضوء على عنصرين أساسيين »الأصل والاستثناء« من حيث الأصل العام في ملكية العقار حظر المشرع الكويتي مثل غيره من التشريعات على الأجانب تملك العقارات في البلاد وصدرت قوانين تنظم هذا الحظر »حق تملك العقارات في الكويت مقصور على الكويتيين ويشمل ذلك حق الملكية وملكية الرقبة أو حق الانتفاع.. الخ «.
ومن هنا يتضح لنا أنه لابد أن يتعلق الحظر بأجنبي وعلى كل شخص طبيــعي أو اعتباري لا يتمتـع بالجنسية الكويتية، وكمــا يمتــد هذا الحظر أيـضاً على مجهولــي الجنسية وعلى عديمي الجنسية وعلـى فاقـدي الجـنسية الكويتية.
كما أن هذا الحظر يمتد ليشمل الشركات التي يشترك فيها شركاء غير كويتيين مهما كانت نسبة مساهمة الطرف الأجنبي فيها وذلك لمنعهم من تملك العقارات بطرق غير مباشرة.
وفي ظل هذا الحظر العام تنبه المشرع بحسه الراقي الى أنه قد توجد بعض المبررات التي تقتضي وضع قواعد لاستثناء الأجانب من هذا الشرط حيث قصر الاستثناءات على الفئات التالية:
الاستثناء الأول:
يجوز للدول العربية والأجنبية أن تتملك العقار المخصص لسفارتها أو لقنصليتها وكذلك سكن رئيس البعثة الدبلوماسية بشرط المعاملة بالمثل وصدور مرسوم بالاذن لها بالتملك على ألا تزيد مساحة العقار أو العقارات على أربعة آلاف متر مربع للدولة الواحدة.
الاستثناء الثاني:
يجوز للعربي المنتمي بجنسيته الى بلد عربي أن يكتسب ملكية عقار واحد في الكويت في احدى المناطق السكنية التنظيمية اذا صدر مرسوم يمنحه هذا الحق ولكن ذلك يتطلب عدة شروط :
1- أن يكون طالب التملك مقيماً بالكويت اقامة دائمة مشروعة ولا تكون قد صدرت في حقه أحكام مخلة بالشرف أو الأمانة طول مدة اقامته بالكويت.
2- أن يخصص العقار كله للسكن الخاص لطالب التملك وأسرته.
3- ألا تزيد مساحة العقار على ألف متر مربع.
4- ألا يكون مالكاً لعقارات أخرى في الكويت.
5- شرط المعاملة بالمثل في البلد الذي ينتمي له طالب التملك.
6- ألا تكون ملكية العين حصة شائعة مع كويتي.
الاستثناء الثالث:
اذا آل الى المتملك عقارٌ آخر أو جزء منه بطريق الميراث بحيث يتجاوز مساحة العقارين الألف متر مربع وجب عليه التصرف في أيهما خلال سنة ميلادية من تاريخ أيلولة الملكية اليه بحيث لا يبقى له الا عقارٌ واحدٌ ولا يتجاوز المساحة المذكورة، واذا لم يقم بالتصرف فيه خلال هذه المدة بيع جبراً عنه بناء على طلب الحكومة طبقاً للاجراءات المنصوص عليها في قانون المرافعات المدنية والتجارية لبيع العقارات جبراً ويستثنى من ذلك الزوجة اذا كان لها ولد من المورث.
جزاء مخالفة الحظر:
جزاء مثل هذا التصرف المخالف للحظر هو البطلان المطلق الذي لا يرد عليه التصحيح ويحق للمحكمة أن تقضي بهذا البطلان من تلقاء نفسها ويجوز رفع دعوى مستعجلة بالطرد من العقار محل الملكية استناداً الى أن وضع اليد عليه يد غصب وانتفاء سند الحيازة.
وفي النهاية نبين أن الحكمة من تضييق نطاق حق التملك هي صغر المساحة بالكويت ما يخشى معه تسرب ملكيتها الى أيدي الأجانب.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث