جريدة الشاهد اليومية

الإثنين, 03 يونيو 2013

نظامنا التعليمي ضعيف ومترهل

Twitter: @PROF_RN / Facebook: Rabah AL-najadah
التربية والتعليم هما الركيزة الأولى والأساسية لتطوير المجتمع واحداث تغيرات شاملة في جميع المجالات الحياتية المختلفة. كما وهما اللبنة الأساسية لاعداد جيل سوي قوي سليم قادر على حماية وطنه والنهوض به وتحمل مسؤولياته. جيل يتحلى بالوطنية والولاء والقيم الانسانية، ويتمتع بثقافة الحرية والعدالة والمساواة والتسامح والمحبة.
ويحتل التعليم محورا أساسيا في الكويت واهتماما خاصا من القيادة السياسية، وتخصص الدولة ميزانية كبيرة للتعليم تبلغ أكثر من مليار ونصف المليار دينار كويتي، وتكلفة الطالب الكويتي هي الأعلى في العالم حسب تقرير البنك الدولي.
ورغم أن جميع الحكومات المتعاقبة رفعت شعار إصلاح التعليم وتطويره الا أن النتيجة عكسية، فالنظام التعليمي في الكويت أصبح في حالة سيئة يتصف بالضعف والمرض والترهل، فهو يُخرج طلبة مستوياتهم العلمية متدنية وغير قادرة على مواكبة التعليم الجامعي، ويفتقرون الى النواحي الفنية والمهارية والابداعية، لأن الانفاق يذهب للرواتب والحوافز وليس لإصلاح وتطوير التعليم.
وقد فاجئتنا الصحف بأن أوائل الثانوية الكويتية الفائقين الحاصلين على نسب تصل الى 100٪ يرسبون باختبارات القدرات في الجامعات الخارجية ويصرح المسؤولون بأن هذا يسبب احراجا للوزارة، علما بأن نحو40٪ من خريجي الثانوية العامة يسقطون في اختبارات قدرات جامعة الكويت، على الرغم من توفير الدورات المسبقة لهذه الاختبارات. الموضوع يا مسؤوليالتربية أكبر من الاحراج مع الدول الأخرى فضعف النظام التعليميأثر على جميع المؤسسات الحيوية الأخرى.
وقد صنف المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2013 الكويت في مرتبة متدنية بالنسبة لجودة التعليم فقد احتلت الكويت المركز 104 من 144 دولة، ولا ننسى نتائخ اختبارات تيمز وبيرلز عام 2011 المخيبة حيث جاءت الكويت في المركز 48 من أصل 50 دولة في الرياضيات، واحتلت المركز 46 من أصل 49 في القراءة.
فتراجع مستوى التعليم عما كان عليه في الستينات والسبعينات وحتى في التسعينات تراجعا واضحا ملموسا أثر على كل أشكال التنمية بشكل سلبي.
فالتعليم هو الأساس الذي لا بديل له للنمو والتطور، واصلاح التعليم أصبح حاجة ملحة، فالنظام التربوي التعليمي يعاني من الفوضى والارتباك والارتجال، فلا توجدخطط استراتيجية للتعليم وانما تسود العشوائية والأفكار غير المدروسة والقرارات المفاجئة حسب الضغوط السياسية في الدولة، فالقرارات والخطط التعليمية تتغير حسب تغير الوزراء، والحلول لا توضع نتيجة للبحث والدراسة وبالرجوع الى المتخصصين الأكاديميين، وانما تأتي لحل مشكلة وقتية ولترضيات سياسية كتغيير السلم الدراسي أو تغيير أنظمة التقويم وتعديلها أو خفض معدلات النجاح أو رفعها وهي حلول وقرارات كارثية.
ولا يوجد تنسيق وتكامل بين مؤسسات التعليم وانما لوم وتأنيب من كل جهة للأخري فالجامعة والتطبيقي ينسبون ضعف مدخلاتهم الى التعليم العام وسوق العمل ينسب ضعف مخرجات سوق العمل الى الجامعة والتطبيقي.
ان المنظومة التعليمية والتربوية في الكويت تعاني من الضعف والاختراق والتفكك وعدم التكامل وعدمارتباطها باحتياجات الدولة وسوق العمل، فنظامنا التعليمينظام جامديقوم على الحفظ والتلقين وليس له علاقة بمتطلبات الحياة الحديثة والتغييرات الحياتية والعالمية أو مجالات التنمية.
كما فوجئنا بزيادة البعثات الخارجية للعام القادم الى 4500 بعثة محكوم على معظمها بالتعثر واهدار الأموال والطاقات البشرية.
أمنية: إصلاح وتطوير التعليم بوضع استراتيجيات متكاملة تعبر عن استراتيجية الدولة، ويكون هناك ترابط بين التعليم العام والعالي،ويسود التعاون بينهم ومعالجة المشكلات المختلفة »ضعف اداء المعلمين والمناهج وضعف تحصيل الطلبة« وعدم اللجوء الى الحلول الترقيعية المؤقتة والابتعاد عن تسيس التعليم. ان اصلاح التعليم وتطويره مسؤولية وطنية تستدعي تكاتف الجميع من مؤسسات تعليمية وسوق العمل ومؤسسات المجتمع المدني وأولياء الأمور والسلطتين التنفيذية والتشريعية.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث