الأربعاء, 29 مايو 2013

جرس إنذار

ما طالعتنا به صحفنا المحلية أول أمس الاثنين من انجاب عروس بعد ثلاثة اشهر من زفافها وفسخ عقد زواجها بحكم قضائي، يؤكد ما حذرنا منه سابقا مرارا وتكراراً من الاخطار المحدقة بمجتمعنا الكويتي الهادئ والمسالم نتيجة للظواهر والعادات الغربية الدخيلة عليه، التي بدأت بالتسلل الى سلوكيات وافعال ابنائنا وبناتنا في غفلة من الرقابة الاسرية، والتي تكاد تكون معدومة في مثل حالة هذين الزوجين، وهو ما ادى للوصول الى ما وصلا اليه من سلوكيات مرفوضة دينيا واجتماعيا وما كانت نتيجته التي غطت مساحات من صفحات الصحف يوم امس الأول والتي امست فضيحة بكل المقاييس، ليس لكلا الزوجين فحسب، بل ولأسرتيهما ايضا وللمجتمع بأسره.
ان الجمعية الكويتية للاسرة المثالية ومنذ انطلاقتها اكدت ولا تزال تؤكد على اهمية الدور الاسري الرقابي للاولاد والبنات في جميع مراحل تربيتهم وتنشئتهم التنشئة الصحيحة القائمة على تعاليم ديننا الاسلامي الحنيف وتقاليدنا العربية الاصيلة التي اكدت على دور الآباء والامهات في تربية ابنائهم وبناتهم، وجعل هذا الدور لا يقل اهمية عن دورهم في العمل وكسب قوت الحياة بل هو اسمى دور يمكن ان يتخيله اي انسان وهو بناء الانسان الصالح السليم عقليا وفكريا وسلوكيا، القادر على بناء وطن يفخر ابناؤه بالانتماء اليه.
ان مسؤولية الاسرة لا تقف عند حد توفير متطلبات الحياة الكريمة لابنائها فحسب، بل تتعدى تلك المسؤولية الى التثقيف والتوجيه والمراقبة الدقيقة في ظل عصر اصبح فيه العالم من اقصاه الى اقصاه قرية صغيرة تمثل عملية التنقل بين جنباته اسهل مما يمكن تصوره، سواء من خلال التنقل الحركي او التنقل المعلوماتي عبر الوسائل الالكترونية وما يتعرض له الفرد خلال عملية التنقل هذه او تلك من عادات وتقاليد وسلوكيات غريبة على مجتمعنا وتقاليدنا دون رقابة من الأهل او توجيه وتعريف بمدى خطورة كل ما يتعارض مع القيم الانسانية والدينية والاجتماعية على حياة الانسان بجميع مراحل عمره المختلفة واثر ذلك على الفرد والمجتمع، لقد أنزل الله تعالى دين الاسلام على رسوله ونبيه محمد بن عبدالله عليه ازكى الصلاة والسلام وعلى اهله وصحبه اجمعين لينير طريق البشرية جمعاء بنور الهداية التي اخرجت البشر من الظلمات الى النور ووضعت اطرا وقواعد واضحة تنظم حياة الفرد والمجتمع، وجعلت من المسؤولية والرعاية قيمة عظيمة »كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته«، فهل يطبق جميع الآباء والامهات هذه القاعدة الاسلامية بنفس التوجيه النبوي الشريف لحماية الابناء من الوقوع في براثن الاخطاء التي لن ينفع معها الندم بعد الوقوع فيها؟
انه جرس انذار لا تزال الجمعية الكويتية للاسرة المثالية تدقه من اجل الحفاظ على ثروات هذا الوطن المتمثلة في ابنائه وفتياته الذين يمثلون الثروة الحقيقية لأي مجتمع يتوق الى الرقي والتقدم في حال الرعاية التي يستحقها ويستحقها معه هذا الوطن الغالي.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث