جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 26 مايو 2013

حوار مع حفيدي حول الكونفدرالية الخليجية

سألني حفيدي »فلاح« بماذا تفكر يا جدي؟
نظرت إليه نظرة المشفق من حجم السؤال!
فقلت: يا ابني، كنت أتساءل بيني وبين نفسي ألم يحن وقت الاتحاد الخليجي؟
أليس الآن وليس غدا ضرورة تطبيق الكونفدرالية الخليجية؟
أنا يا ابني متفائل جدا بتحقيق الوحدة الخليجية، لأنها إحدى أبرز الركائز نحو الأمان الخليجي العربي المشترك، ولأنها ترضي تطلعات شعبنا الخليجي العربي المرتبط بالدم والنسب والمصالح والتاريخ المشترك، خاصة ان المزيد من التحديات والأخطار قادم ما يستدعي الانتباه والحذر.
اسمع يا حفيدي الغالي، أنا والله منذ ان أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود عاهل السعودية خلال الجلسة الافتتاحية لقمة دول مجلس التعاون في الرياض في ديسمبر 2011 المبادرة بالانتقال بدول التعاون الخليجي من مرحلة التعاون الى مرحلة الاتحاد فيما يسمى بالاتحاد الكونفدرالي الخليجي، وأنا وكل الشعب الخليجي في حالة من الفرح والسرور لأننا نريد واقعا جديدا يجمعنا بعد ان حققنا بالفعل عبر هذا الاتحاد انجازات ملموسة على أرض الواقع، ولست والله مع كل أولئك المرجفين الذين يرون استحالة إتمام فكرة الاتحاد الفيدرالي أكثر مما هو قائم الآن، وهذا تحبيط لرأي الأكثرية لأن الكونفدرالية ستكون بإذن الله هي السياج الذي يحمي دول مجلس التعاون من كل الأطماع والتحديات، لذا أدعو ربي ان يعجل لنا في هذه الخطوة المباركة وان نرى من قادة دول مجلس التعاون الخليجي الخطوات التي توصل الى ذلك.
ولنبدأ بالخطوات المشتركة المقبولة أولا ثم العملة الواحدة والسفارات الموحدة والجيش الواحد مع الأخذ بالاعتبار ان لكل دولة خصوصية تامة من دون النظر لمن يقول ان الفيدرالية لا تنشأ الا في دولة واحدة متعددة الولايات، وليس دولا متعددة، كما هو حالنا اليوم، ومتعذرا بأن هذا الكيان الجديد يفقد كل دولة سيادتها وسلطتها، إنني أدعو لاتخاذ خطوات إجرائية تكمل هذه المسيرة المباركة وتخرجنا من رحم المعاناة والتجاذبات والأعذار.
إن قيادتنا الخليجية تتمتع بالحكمة وبعد النظر وتحاول جاهدة تحقيق رغبات شعوبنا الخليجية في وحدة خليجية شاملة ولنبدأ كما ذكرت بالعملة الواحدة والجيش الواحد، وأبشركم بأن شعوبكم مساندة لكم لأنها تأمل بالوحدة الشاملة التي تجعل المواطن الخليجي العربي يتنقل ويعمل ضمن هذا الاتحاد وفق نظام يحافظ على خصوصية كل دولة ونظامها السياسي وبنيتها القانونية.
وبعد هذه المداخلة الطويلة مع حفيدي وضعت يدي على رأسي وقبلته مودعا وناصحا بأنني متفائل جدا بتحقيق الوحدة الخليجية، وأتمنى أن أسمع ما وصلت اليه الهيئات المعنية التي كلفت بهذا الأمر لوضع خطواتها موضع التنفيذ.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث