جريدة الشاهد اليومية

الثلاثاء, 07 مايو 2013

إنشاء الهيئة العامة للغذاء والتغذية »4/1«

Twitter: @PROF_RN / Facebook: Rabah AL-najadah
وافق مجلس الأمة على مشروع قانون انشاء »الهيئة العامة للغذاء والتغذية« بالاجماع في مداولته الثانية وأحاله للحكومة بتاريخ 2013/4/30.
وقد صرح مقرر لجنة المرافق العامة البرلمانية النائب عدنان المطوع أنه نتيجة لتصدر الاعلام بمواضيع الغذاء الفاسد الذي يقلق الناس والسلطتين التشريعية والتنفيذية فإن الهيئة العامة للغذاء والتغذية ستكون مسؤولة بشكل مباشر عن كل ما يتعلق بالغذاء وتطويره ومراقبته ووضع المواصفات العالمية له ورفع الشكاوى ضد المخالفين.
ان ظاهرة الغش التجاري والغذائي ظاهرة خطيرة ولكنها قديمة وموجودة في كل المجتمعات منذ فجر التاريخ. وبتطور العلوم والتكنولوجيا تطور أيضا الغش التجاري والغذائي بشكل أصبح يشكل خطراً حقيقياً على صحة وحياة الإنسان.
فالغذاء وسيلة للبقاء والاستمتاع بالحياة ولكنه أصبح أيضا وسيلة لنقل المخاطر ومسببات الأمراض، فالمرض الناتج عن الغذاء الملوث والفاسد ربما يكون من المشاكل الصحية الأكثر انتشارا، ما أدى الى اهتمام العالم بوضع التنظيمات والتشريعات وانشاء المنظمات والهيئات الدولية والمحلية لمحاربة هذه الظاهرة الخطيرة التي أصبحت من أخطر الظواهر في العصر الحالي لخطورتها على سلامة وصحة الإنسان وحياته، كما أنها تؤدي الى تعرض المجتمعات الى مشاكل اقتصادية واجتماعية من خلال الانفاق على الرعاية الصحية.
وقد انتشرت هذه الظاهرة في الكويت أيضا فموجة الأغذية الفاسدة شملت أطناناً من اللحوم والدجاج والأسماك والأغذية المنتهية الصلاحية وغير الصالحة للاستهلاك الآدمي والأغذية المخالفة لمعايير الجودة.
وهناك العديد من الدول التي قامت بانشاء مؤسسات وهيئات لضمان وسلامة المواد الغذائية مثل: هيئة مقاييس الغذاء البريطانية - ادارة الغذاء والدواء الأميركية - هيئة مواصفات الأغذية الاسترالية - الوكالة الوطنية الفلندية للغذاء - هيئة سلامة الغذاء الايرلندية - هيئة الغذاء والدواء الكورية - هيئة سلامة الغذاء النيوزلندية - ادارة الغذاء السويدية - هيئة الغذاء والدواء التايلندية. وأيضا سبقتنا المملكة العربية السعودية فأنشأت الهيئة العامة للغذاء والدواء وجمهورية مصر العربية لديها هيئة سلامة الغذاء.
كما يوجد منظمات وهيئات عالمية كمنظمة الصحة العالمية ومنظمة الغذاء والزراعة العالمية وهيئة سلامة الغذاء الأوروبية وهيئة دستور الأغذية، والهدف من انشاء جميع الهيئات الغذائية في العالم سواء في الدول الصناعية أو الدول النامية على حد سواء يقوم على أساس أن الطعام الذي يصل الى المستهلك يجب أن لا يكون مخالفاً لطبيعته أو تكوينه أو جودته أو فائدته أو أقل من المعايير التي يطلبها المشتري والا يكون اقترف جرما يعاقب عليه القانون، فهذه الهيئات تضع القوانين والتشريعات لحماية سكانها من الأغذية غير المأمونة والمغشوشة. ويتحقق هذا من خلال وضع تدابير سليمة لمراقبة الأغذية غير المأمونة غذائيا.
لذلك فانشاء الهيئة العامة للغذاء والتغذية في هذه المرحلة يمثل أمرا ملحا وحيويا ونقلة نوعية للارتقاء بمنظومة الغذاء والأمن الغذائي والصحة العامة وتطوير وتغير منظومة الأجهزة الرقابية نتيجة للتغيرات التي طرأت على المجتمع الكويتي »اتساع حجم السوق -التوسع بالاستيراد- زيادة عدد المواطنين والمقيمين- تطور السياسات والتوجهات الاقتصادية - تطور تقنيات الغش«.

اترك التعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.