جريدة الشاهد اليومية

الأحد, 21 أبريل 2013

متى يأخذ أصحاب الاختصاص دورهم؟

في الكويت تشكل معظم الهيئات والمجالس واللجان من موظفين غير متخصصين في مجالهم وعادة يجاهدون للحصول على عضوية لجنة للحصول على مكافآت العضوية وهذا المنهج مستمر منذ زمن الى هذا اليوم.
اما المستشارون الكثر الذين يشاركون في هذه المجالس او اللجان فدورهم ثانوي واستشاري ولا يؤخذ به عادة لأنه فني ويتعارض مع الأمور السياسية التي يتبناها بعض الاعضاء لأهداف خاصة او ذات مصلحة حزبية أو فئوية، اما الاعتماد على آراء المستشارين المتخصصين فهو يعتبر شأناً ثانوياً وهذه معضلة مستمرة في جميع تلك المجالس واللجان.
ان الطريقة العلمية للاستفادة من هذه اللجان والمجالس هي عدم اشراك اصحاب بحث الموضوع والمستفيدين منه في هذه اللجان والمجالس وجعلها مخصصة للفنيين المتخصصين الذين ليس لهم مصلحة في بحث هذا الموضوع حتى يكونوا محايدين وتخرج النتائج والحلول مفيدة وتحقق مصلحة الدولة لذلك نرى ان على سبيل المثال المجلس الاعلى للتخطيط يتكون من سمو رئيس مجلس الوزراء ومعظم الوزراء وكان المفروض الا يكون هذا الحجم من الوزراء اعضاء في هذا المجلس لاسباب انهم سوف يرفعون تقاريرهم الى مجلس الوزراء، فهل يجوز ان يرفعوا تقاريرهم أو خططهم الى مجلسهم في مجلس الوزراء ويكون لهم تأثير على تلك القرارات والخطط، فكان من المفروض ان يترك المجلس الاعلى للتخطيط للخبراء والفنيين والمتخصصين لابداء رأيهم لمجلس الوزراء لاحقاً.
هذا نموذج من كثير من النماذج في الدولة مثل اللجنة التأسيسية لقانون هيئة سوق المال وهذا القانون خرج من رحم سوق الكويت للاوراق المالية وشكلت اللجنة من اطراف وأعضاء لجنة السوق، لهم مصلحة في وضع القانون في اتجاه معين ولم يأخذوا من السوق اي مستشار قانوني مع أن هناك اربعة مستشارين قانونيين متمرسين في هذا العمل.
كذلك في كثير من اللجان في مجلس الوزراء تتكون من معظم الوزراء بدل ان تكون من مستشارين متخصصين في المواضيع المطروحة ودائما يكون دور المستشارين استشارياً ولا يؤخذ به احياناً فيطغى الجانب الاجتهادي على نتائج وقرارات اللجنة.
كذلك حتى في مجلس الامة اللجان يطغى عليها الرأي الشخصي وما يمثله النائب من افكار او مصلحة انتخابية ولا يؤخذ رأي المستشارين الكثر الا ما ندر، وكان من المفروض ان يبدأ الموضوع بالاعداد من المستشارين المتخصصين ثم يناقشه الاعضاء بعد ذلك معهم للوصول الى القرار الصائب المفيد وليس العكس.
ان العالم اليوم وفي هذا العصر يعطي الجانب الفني المتخصص جل اهتمامه ويعطي نتائجه الطيبة في اتخاذ القرارات ووضع الخطط التي تحقق مصلحة بلدانهم في وضعهم في مصاف الدول المتقدمة.
ان المطلوب اليوم هو اعطاء اصحاب الاختصاص حقهم في اخذ دورهم في وضع الاسس السليمة في أخذ القرارات ووضع الخطط للدولة حتى نحقق ما نصبو اليه في السير في الطريق الصحيح لما فيه مصلحة هذا البلد الطيب.
والله المستعان.

إضافة تعليق

إن التعليقات المنشورة لا تعبر بأي شكل من الأشكال عن رأي الموقع و الموقع لا يتحمل أي مسؤولية قانونية أو أي أعباء ماديه أو معنويه من جراء التعليق المنشور وبالتالي صاحب التعليق وحدة هو من يتحمل المسؤولية الكاملة.

مود الحماية
تحديث